مسيّرة رجوم اليمنية.. طائرة سداسية المراوح تُسقط القذائف على الأهداف وتعود
بقلم: جاد طرابيشي
•

مسيّرة رجوم هي طائرة هجومية سداسية المراوح، ومن أبرز الطائرات التكتيكية التي تستخدمها القوات المسلحة اليمنية في صنعاء. ظهرت الطائرة لأول مرة بشكل رسمي في شهر مارس من عام 2021، حين أزاح الإعلام الحربي الستار عنها إلى جانب تشكيلة من الطائرات المسيّرة محلية الصنع، وبرز استخدامها بكثرة خلال جولة التصعيد الأخيرة في اليمن عام 2026.
وقد نشر الإعلام الحربي مشاهد عديدة تُظهرها وهي تحمل قذيفة واحدة أو عدة قذائف، متجهة نحو الهدف لإسقاطها ثم العودة بسلام بعد تنفيذ الهجوم. وبهذا التكتيك، تختلف رجوم عن المسيّرات الانتحارية التي تصطدم بالهدف وتنفجر فيه، إذ يمكنها تنفيذ المهام الهجومية والعودة للاستخدام المتكرر.
تعمل الطائرة بست مراوح تُدار بمحركات كهربائية، مما يتيح لها الإقلاع والهبوط عمودياً، والتحليق بثبات فوق الأهداف المحددة دون الحاجة إلى مدرج. ويبلغ قطرها الإجمالي 150 سنتيمتراً، بينما يصل طول ذراعها إلى نحو 40 سنتيمتراً، ويتجاوز مداها التشغيلي 10 كيلومترات. أما حمولتها فتزيد عن 40 كيلوغراماً، وقد تتفاوت هذه الحمولة باختلاف النسخ والإصدارات المستخدمة.
في الطلعة الهجومية الواحدة، تستطيع رجوم حمل ما يصل إلى 6 قذائف هاون يتراوح عيارها بين 60 و120 ملم، إلى جانب القنابل المضادة للدروع والعبوات شديدة الانفجار. وتتميز المسيّرة بتزويدها بمنظومة إسقاط إلكترونية تتيح التحكم في إطلاق الذخائر بشكل تدريجي ومستقل أثناء الطيران؛ مما يمكنها من استهداف عدة مواقع متقاربة في طلعة واحدة، معتمدة على نمط الإسقاط الجوي العمودي الذي يضمن دقة متناهية في الإصابة.
وتكمن الأهمية الميدانية لطائرة رجوم في قدرتها على الدمج بين مهام الاستطلاع والهجوم ضمن منصة مدمجة لا تتطلب مدرجاً للإقلاع، فضلاً عن ميزة العودة بعد إفراغ حمولتها. هذه الخصائص تتيح استخدامها المتكرر والفعال ضد تجمعات الأفراد والآليات والمواقع المكشوفة على خطوط التماس، لتمنح القوات المشغّلة سلاحاً تكتيكياً قصير المدى يمكن نشره بمرونة عالية، دون الحاجة للمخاطرة بطائرات مأهولة أو استنزاف المسيّرات الانتحارية في كل عملية.
كاتب المقال: جاد طرابيشي
كاتب تقني مهتم بالتكنولوجيا العسكرية والطاقة والميتافيرس والكريبتو.