ما هي المقاتلة إف‑15 السعودية التي أسقطها اليمنيون؟
أعلن اليمن (صنعاء) عن إسقاط مقاتلة إف‑15 سعودية فوق محافظة مأرب باستخدام صاروخ محلي الصنع. الإف‑15 ليست مقاتلة شبحية، لكنها تعتمد على سرعتها الكبيرة وقدرتها العالية على المناورة لتفادي الدفاعات الجوية، وهي واحدة من أهم مقاتلات التفوق الجوي الأميركية، ومن الصعب استهدافها في الظروف العادية بسبب ارتفاعها وسرعتها.
الإف‑15 مقاتلة ثنائية المحرك، عالية السرعة، وتصل سرعتها القصوى إلى 2.5 ماخ، أي ما يقارب 2650 كم/ساعة، وتستطيع الوصول إلى ارتفاع 18000 متر، ما يجعلها خارج نطاق معظم أنظمة الدفاع الجوي التقليدية. وجود محركين يمنحها قدرة دفع هائلة واستمرارية في الطيران حتى في حال تعطل أحد المحركين، وهو عنصر أساسي في مقاتلات التفوق الجوي التي تعمل على مسافات بعيدة وارتفاعات عالية.
هي أيضاً مقاتلة بمقعدين في نسخها السعودية مثل F‑15SA وF‑15S، المقعد الثاني مخصص لضابط الأنظمة، وهو المسؤول عن إدارة الرادارات، التسليح، الملاحة، أنظمة الحرب الإلكترونية، وتنسيق الضربات أثناء دعم القوات البرية. وجود شخصين داخل الطائرة يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع المهام المعقدة، خصوصاً عندما تكون مكلفة بضربات دقيقة أو عمليات دعم مباشر للقوات البرية.
أما الصاروخ الذي أسقطها، فالإعلان اليمني وصفه بأنه “محلي الصنع”، وهذا يفتح احتمالين تقنيين لا ثالث لهما. الأول أن يكون صاروخاً بباحث حراري أو بصري قادر على تتبع الهدف في لحظة اقترابه. والثاني أن يكون صاروخاً موجّهاً بالردار، إذ يتولى الرادار داخله تتبع الهدف بدون الاعتماد على رادارات خارجية، ويتم إطلاق الصاروخ في لحظة مرور الطائرة ضمن زاوية كشف محدودة، مستفيداً من انخفاض ارتفاعها أثناء تنفيذ مهمة دعم للقوات البرية.
إسقاط طائرة مقاتلة من نوع إف‑15 بتقنيات محلية يُعتبر تطوّراً لافتاً، ويمثّل انتقالًا واضحاً في قدرة الدفاعات اليمنية على التعامل مع أهداف عالية السرعة والارتفاع، ويقلل من قدرة الطيران على حسم المعارك البرية.