إيرباص تحول طائرة الشحن A400M إلى طائرة أم للمُسيرات والصواريخ

بقلم:   جاد طرابيشي           |  April 21, 2026

airbusmd

كشفت شركة إيرباص عن خطة جديدة لتحويل طائرة النقل العسكري من طراز A400M أطلس إلى منصة هجومية بعيدة المدى يمكنها إطلاق صواريخ كروز وأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة من مسافات بعيدة خارج نطاق مناطق الدفاع الجوي للعدو.

تستخدم طائرة A400M تقليديا لأغراض النقل، لكن شركة إيرباص تعمل الآن على تكييفها لتصبح طائرة أم قادرة على توفير قوة نيرانية كثيفة عن بعد عبر تجهيزها بمنصات مناسبة تتيح لها حمل ما يصل إلى 12 صاروخ كروز أو حوالي 50 طائرة مسيرة متوسطة الحجم داخلها، وذلك حسب طبيعة المهمة. ونظرا لأن الحمولة داخلية، فإن الطائرة تحافظ على مداها وكفاءتها في استهلاك الوقود وأدائها الديناميكي الهوائي، وقد أكدت إيرباص أن عملية التطوير جارية حاليا بالتعاون مع عميل أوروبي لم يتم الكشف عن هويته.

تعتمد الإضافات الجديدة على نظام تسليح داخلي متطور يستخدم منصات نقالة يتم تحميلها في عنبر الشحن الرئيسي بدلا من تثبيت الأسلحة على الهيكل الخارجي للطائرة. ولتحديد قدرات الاستيعاب والدمج، استخدمت الشركة صاروخ تاوروس كمرجع أساسي بفضل قدراته التدميرية العالية ومداه الذي يتجاوز 310 أميال. يمكن للطائرة استيعاب حمولة كاملة من هذه الصواريخ بوزن يقارب 37 ألف رطل، وهو ما يتناسب تماما مع سعة الشحن التي يجري تعزيزها حاليا لتتحمل أوزانا أكبر تصل إلى أكثر من 88 ألف رطل مع ترك مساحة كافية لأنظمة التحكم والدعم.

تتم عملية الإطلاق من خلال تقنية السحب عبر الباب الخلفي المنحدر للطائرة، وهي تقنية مبتكرة تلغي الحاجة إلى إجراء تعديلات هيكلية معقدة في الطائرة وتسمح بالتبديل السريع بين مهام الشحن والمهام الهجومية. يتم تثبيت الصواريخ أو الطائرات المسيرة على منصات مجهزة بوحدات تحكم إلكترونية مبرمجة لضبط توقيت النشر، وعند وصول الطائرة إلى نقطة الإطلاق تسحب مظلة خاصة المنصة إلى الخارج لتبدأ عملية هبوط متزنة. بعد استقرار المنصة في الهواء تنفصل الصواريخ تدريجيا وبمسافات مدروسة بدقة لمنع أي تصادم، ثم تبدأ محركاتها بالعمل لتتجه مباشرة نحو أهدافها المحددة.

تتطلب هذه المنظومة المضافة شبكة تقنية معقدة لضمان نجاحها، حيث يتم تزويد الطائرة بأنظمة اتصال حديثة مرتبطة بالأقمار الصناعية تتيح لطاقم الطائرة مراقبة حالة الأسلحة وتوجيهها وتحديث بيانات الأهداف حتى بعد عملية الإطلاق.

هذا التحول التقني يجعل الطائرة قادرة على العمل كمركز قيادة جوي ينسق الهجمات المعقدة، حيث يمكن لسرب صغير من هذه الطائرات إطلاق عشرات الصواريخ في وقت واحد وتوفير غطاء نيراني هائل يعادل ما تقدمه أسراب المقاتلات الحربية المتخصصة.



مشاركة