نفاد الصواريخ الاعتراضية السعودية: لماذا تبدو تركيا وباكستان عاجزتين عن تقديم الدعم؟

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن السعودية تعاني من نفاد مخزون صواريخ الاعتراض الجوي بسبب الاستهلاك المرتفع. وتعتمد السعودية بشكل أساسي في دفاعها على صواريخ باتريوت، التي لا يمكن لأمريكا الآن إمدادها بكميات كافية منها نظراً لاحتياجها الخاص إليها.
لكن لماذا لا تتدخل باكستان وتركيا لتقديم الدعم؟
باكستان وتركيا لا تمتلكان أنظمة دفاع مطورة محلياً ضد الصواريخ الباليستية؛ فهما تملكان منظومات محلية للتصدي للتهديدات الجوية التقليدية كالطائرات والمسيّرات وصواريخ كروز، لكنهما تفتقران لأنظمة اعتراض باليستية جاهزة مثل ثاد الأمريكية أو إس-400 الروسية أو HQ-9 الصينية.
ففي باكستان، تتركز الصناعة المحلية على أنظمة قصيرة المدى مثل صواريخ عنزة (Anza) للتعامل مع الطائرات والمسيّرات، لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الباليستي، تعتمد إسلام آباد كلياً على منظومة «HQ-9/P» الصينية التي استوردتها لتغطية هذا الجانب.
أما في تركيا، فرغم نجاحها في تطوير منظومات دفاع جوي محلية مثل عائلة حصار (Hisar) لاعتراض الطائرات وصواريخ كروز، إلا أن منظومتها المخصصة للدفاع الباليستي «SİPER» ما زالت قيد التطوير وليست جاهزة للتشغيل الفعلي حتى الآن. ولهذا، ما زالت تركيا تستعين بقدرات حلف الناتو، بما فيها منظومات "باتريوت" نفسها، للدفاع عن أراضيها ضد الصواريخ الباليستية.
لذلك، لا تبدو باكستان أو تركيا قادرتين على تزويد السعودية بمنظومة دفاع صاروخي باليستي مجرّبة وناضجة لسد النقص الحالي، لعدم امتلاكهما هذه التقنية محلياً بشكل مستقل، لكن تبقى الفرصة متاحة أمامهما لاختبار ما تطورانه من أنظمة مستقبلية في بيئة ميدانية حقيقية.