عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.
أخبار

ثاد أو باتريوت: ماذا تستخدم السعودية للتصدي للبالستي اليمني؟

بقلم: جاد طرابيشي
ثاد أو باتريوت: ماذا تستخدم السعودية للتصدي للبالستي اليمني؟

يُتوقع أن الصواريخ الباليستية اليمنية التي استهدفت الرياض مؤخراً مداها يتجاوز 1000 كيلومتر، وهذا يعني أنها ليست تكتيكية قصيرة المدى بل متوسطة المدى.

ولدى السعوديين نظامان رئيسيان للتصدي للصواريخ الباليستية متوسطة المدى:

الأول هو الباتريوت بصواريخ باك-3، القادرة على اعتراض الصاروخ في مرحلته النهائية على ارتفاع يصل إلى نحو 30 كيلومتراً، وبمدى اعتراض يقارب 35 كيلومتراً. السعودية تشغل الباتريوت منذ سنوات، واستخدمته في التصدي للصواريخ الباليستية التي أُطلقت من اليمن.

كما وافقت الولايات المتحدة في يناير 2026 على بيع محتمل لـ730 صاروخاً من طراز باك-3 إم إس إي للسعودية، وهي صفقة تعزز مخزون السعودية من صواريخ الاعتراض المخصصة للتعامل مع الصواريخ الباليستية.

الثاني هو ثاد، الذي تمتلكه السعودية حديثاً، وهو النظام المتخصص أكثر في اعتراض الصواريخ الباليستية في مرحلتها النهائية، ويمكنه الاعتراض داخل الغلاف الجوي وخارجه مباشرة. ويمكنه اعتراض الصاروخ على ارتفاع من 40 إلى 150 كيلومتراً، وعلى بعد يصل إلى نحو 200 كيلومتر، فهو يغطي طبقة أعلى من الباتريوت بكثير.

السعودية وقعت عقوداً للحصول على 7 بطاريات ثاد، والبطارية الأولى دخلت الخدمة في يوليو 2025، وتضم راداراً من طراز إيه إن/تي بي واي-2 وقاذفات وصواريخ اعتراضية.

لكن رادار البطارية أصيب خلال الحرب مع إيران، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً كبيرة به، وعلى الأرجح ما زال خارج الخدمة حالياً، وهو ما يعني أن قدرة هذه البطارية على العمل بصورة مستقلة قد تكون متأثرة إلى حين إصلاح الرادار أو توفير بديل له.

وبالتالي، فإن السعودية تمتلك طبقتين رئيسيتين للتعامل مع الصواريخ الباليستية: الباتريوت باك-3 في الطبقة المنخفضة، وثاد في الطبقة الأعلى، وفي حال كان الصاروخ الباليستي القادم إلى الرياض متوسط المدى، فإن ثاد هو المنظومة المصممة للتعامل معه على ارتفاع أكبر، في حال كان يعمل، بينما يوفر الباتريوت طبقة اعتراض نهائية عندما يصبح الصاروخ أقرب إلى الهدف.

مقالات مرتبطة