طائرة هورجيت التركية الأسرع من الصوت تجري أول رحلة لها
نفذت طائرة هورجيت الجديدة المخصصة للإنتاج والأسرع من الصوت أول رحلة استعداداً لدخول الخدمة الفعلية في القوات الجوية التركية. أقلعت النسخة المخصصة للتدريب القتالي للمرة الأولى وبقيت في الجو لمدة 18 دقيقة في 30 أغسطس 2026، في خطوة تمهّد لانتقالها إلى الاستخدام التشغيلي.
هورجيت طائرة ذات محرك واحد ومقعدين متتاليين، طوّرتها شركة الصناعات الجوية التركية لإعداد الطيارين للانتقال من طائرات التدريب النفاثة الأساسية إلى مقاتلات الخطوط الأمامية.
تعتمد الطائرة على محرك توربيني مروحي مزود بحارق لاحق من طراز جنرال إلكتريك F404، وتنتج قوة دفع تبلغ 17,700 رطل، كما تستطيع بلوغ سرعة قصوى تصل إلى 1.4 ماخ، أعلى من سرعة الصوت. وتصل إلى ارتفاعات تشغيلية تبلغ 13,716 متر، بينما يُقدّر مداها بـ 1900 كيلومتر. كما تستطيع حمل حمولة خارجية تصل إلى 3,000 كيلوغرام، وهي قدرة تمنحها قابلية تنفيذ مهام القتال الخفيف إلى جانب دورها الأساسي في التدريب المتقدم.
تنتمي هورجيت إلى فئة طائرات التدريب المتقدم إلى جانب طائرات مثل ليوناردو M‑346 و KAI T‑50، إلا أن قدرتها على الطيران بسرعات فوق صوتية تمنحها تفوقاً في الأداء مقارنة بطائرة M‑346 دون سرعة الصوت. وتستهدف إلكترونيات الطيران الحديثة وقدرات المناورة عالية الجاذبية في هورجيت محاكاة الظروف التي يواجهها الطيارون في المقاتلات الحديثة، مما يسمح للمتدربين باكتساب خبرة واقعية مع خصائص الطيران المتطلبة قبل الانتقال إلى منصات قتالية أكثر تعقيدًا.
تخطط تركيا لاستخدام هورجيت لاستبدال أسطولها المتقادم من طائرات نورثروب T‑38 تالون، التي حلقت لأول مرة عام 1959 وما زالت تُستخدم كطائرة تدريب أسرع من الصوت بمحركين ومقعدين. وتعتمد هورجيت نهجًا مختلفًا يقوم على محرك واحد وبنية رقمية حديثة لإلكترونيات الطيران، صُممت لتلبية متطلبات تدريب الطيارين الحالية.
بدأ برنامج هورجيت عام 2017، وأكمل النموذج الأولي رحلته الأولى في 25 أبريل 2023. ومنذ ذلك الحين شاركت طائرتان اختباريتان في اختبارات الطيران، بما في ذلك تقييمات الأداء عند سرعات تقارب سرعة الصوت وفوقها. وستواصل أول طائرة إنتاجية الآن اختبارات التحقق قبل تسليمها إلى القوات الجوية التركية، مما يقرّب دخولها الخدمة التشغيلية في مهام التدريب.
وامتد البرنامج خارج تركيا، إذ اختارت إسبانيا هورجيت لنظامها الجديد للتدريب القتالي، وتخطط للحصول على 30 طائرة لاستبدال أسطولها المتقادم من طائرات F‑5، في مؤشر على توسع حضور الطائرة في أسواق التدريب المتقدم عالمياً.