تطور شركة لوكهيد مارتن نظاماً جديداً يسمح بإطلاق صاروخ "جاغم" (JAGM) عمودياً من الأرض أو البحر، بعد أن كان يُطلق في الأصل من الطائرات المروحية لاستهداف الدبابات والمدرعات. هذا التعديل يحوّل الصاروخ إلى سلاح دفاعي متحرك مخصص لاصطياد الطائرات المسيرة.
يعتمد هذا النظام على قاذف رباعي جديد صُمم ليطلق الصواريخ بوضعية عمودية تماماً بزاوية 90 درجة. بفضل الإطلاق العمودي، لم يعد من الضروري توجيه المركبة نحو الهدف قبل الإطلاق، مما يوفر حماية في جميع الاتجاهات (360 درجة) دون الحاجة لتحريك منصة الإطلاق. هذا التصميم يجعله مناسباً جداً للعمل في الأماكن الضيقة مثل أسطح السفن الصغيرة أو المركبات البرية المتنقلة.
تبدأ عملية الإطلاق بتهيئة القاذف الذي يحتوي على نظام داخلي خاص للتعامل مع غازات الاحتراق. عند انطلاق الصاروخ، يقوم هذا النظام بامتصاص وتصريف عوادم الصاروخ الساخنة بأمان تام، مما يحمي الطاقم والمعدات المحيطة به، ويسمح أيضاً بإعادة التلقيم السريع لمواصلة الرماية دون توقف.
بمجرد انطلاق الصاروخ في الجو، يبدأ في البحث عن الطائرة المسيرة باستخدام باحث مزدوج يجمع بين التوجيه بالليزر والرادار. هذه التقنية تمكن الصاروخ من رصد وتتبع المسيرات الصغيرة حتى في أسوأ الظروف الجوية أو في الظلام. ولضمان سرعة الاستجابة للتهديدات المفاجئة، يمتلك الصاروخ ميزة الإقفال بعد الإطلاق، حيث يمكن للمشغل إطلاقه فوراً نحو المنطقة التي يُعتقد بوجود الهدف فيها، ليتلقى الصاروخ بعدها بيانات التوجيه الدقيقة وهو في منتصف طريقه، ليصحح مساره ويصيب الهدف بنجاح.
الصاروخ مكلف نسبياً مقارنة بالدرونز الصغيرة، لذلك استخدامه منطقي أكثر ضد المُسيرات الكبيرة.