مسيّرة إسرائيلية قتلت مشغليها.. خلل في الطيران أم في المتفجرات؟
في شمال غزة.. أطلق جنود إسرائيليون اليوم مسيّرة هجومية من نوع FPV رباعية المراوح، تحمل متفجرات، ونفذت المسيّرة الأولى مهمتها بشكل طبيعي. لكن أثناء إطلاق المسيّرة الثانية، حدث خلل وسقطت داخل المعسكر.
انتظر الجنود عدة دقائق، ثم اقتربوا منها، ويُرجّح أنهم حملوها، وعندها انفجرت بهم، ما أدى إلى مقتل جنديين احتياطيين. وسبب سقوط المسيّرة وانفجارها بعد ذلك لا يزال قيد التحقيق.
المسيّرة من عائلة «عَتَليف» (الخفاش)، وهي مسيّرة FPV طوّرها الجيش الإسرائيلي كمسيّرة رباعية المحركات صغيرة وخفيفة، لكنها قادرة على حمل رأس حربي أثقل منها عدة مرات. وتُستخدم كسلاح هجومي مباشر، مع وجود نماذج منها قادرة على حمل المتفجرات وإلقائها على الهدف ثم العودة.
ما هي المشكلة التقنية؟
واجهت المسيّرة مشكلتين أساسيتين: الأولى فيها نفسها وأدت إلى سقوطها، والثانية في المتفجرات وأدت إلى انفجارها بشكل غير متوقع.
قد تكون المسيّرة سقطت لأسباب متعددة، مثل عطل في أحد المحركات أو منظومة التحكم، أو فقدان الاتصال، أو خلل في البرمجيات أو الملاحة، أو حتى تشويش أثّر على عملية التحكم.
لكن انفجار المتفجرات أمر آخر؛ فالمسيّرة لم تنفجر لحظة اصطدامها بالأرض، بل بقيت عدة دقائق قبل أن يقترب منها الجنود، ثم انفجرت عندما تعاملوا معها. فإذا كان الحِمل مصمماً للانفجار عند الاصطدام، فإن عدم انفجاره لحظة السقوط يعني أن آلية التفجير لم تعمل بالطريقة المتوقعة. أما إذا كان الانفجار يحتاج إلى تفعيل من المشغّل أو إلى تحقق شروط معينة، فالسؤال يصبح: لماذا انفجر بعد عدة دقائق؟
وهكذا، فالتحقيق يتركز ليس فقط على سبب سقوط المسيّرة، وإنما أيضاً على سبب تحوّل مسيّرة سقطت داخل منطقة عسكرية إلى خطر قاتل بعد سقوطها.
ولهذا جاء قرار الجيش الإسرائيلي بوقف استخدام المسيّرات الصغيرة القادرة على حمل المتفجرات مؤقتاً، إلى حين معرفة سبب الحادث. فغالباً ما يشير حدوث عطل في مسيّرة واحدة أن هناك مشكلة ما في المنظومة المتعلقة بالطيران أو بآلية التسليح أو بكليهما.