بتروتشاينا تطلق مركزاً لإنتاج الإيثيلين بطاقة 1.2 مليون طن بانبعاثات كربونية منخفضة

بقلم:   جاد طرابيشي           |  July 20, 2026

Untitled

أطلقت شركة بتروتشاينا مشروعاً ضخماً لإنتاج الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.2 مليون طن سنوياً. ويُعد الإيثيلين المادة الأساسية لصناعات البلاستيك بأنواعه المختلفة، بدءاً من عبوات المياه والألعاب، وصولاً إلى أنابيب المياه والأدوات المنزلية.

يقع هذا المشروع التابع لوحدة دوشانزي للبتروكيماويات في منطقة شينجيانغ الأويغورية ذاتية الحكم في غرب الصين، وهو موقع استراتيجي غني باحتياطيات النفط والغاز. وبإضافة هذه القدرة الجديدة، ترتفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطة إلى 3 ملايين طن سنوياً لتصبح أكبر مركز لإنتاج الإيثيلين في وسط وغرب الصين، مما يساهم في تصحيح الخلل الجغرافي التاريخي لتركز هذه الصناعة بنسبة 65% في المناطق الساحلية الشرقية للبلاد.

تعتمد عملية الإنتاج في هذا المجمع الضخم على تقنية التكسير الحراري للمشتقات البترولية التي يتم استخراجها وتوفيرها محلياً من حقول المنطقة، وفي مقدمتها حقل تاريم النفطي. ويكتسب هذا الاعتماد الصيني على الموارد المحلية أهمية استراتيجية بالغة في الوقت الراهن في ظل الاضطرابات التي تضرب سلاسل الإمداد العالمية بسبب الحرب على إيران. وقد تجلت أزمة الاعتماد الخارجي مؤخراً حين تراجعت معدلات تشغيل مصانع الإيثيلين في دول أخرى مثل اليابان إلى مستويات متدنية قياسية بسبب ارتهانها الشديد لاستيراد مادة النفثا الأولية من الخليج العربي والشرق الأوسط، بينما تنجح الصين عبر هذه المحطة في تأمين احتياجاتها وتغذية صناعتها محلياً بعيداً عن صدمات وتوترات الأسواق العالمية.

ويعتمد المشروع على الطاقة النظيفة ليصبح أول سلسلة إنتاج متكاملة ونظيفة في قطاع البتروكيماويات الصيني؛ إذ يتم تزويد المحطة بالطاقة عبر استهلاك مليار كيلوواط/ساعة سنوياً من الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية في حقل تاريم بدلاً من حرق الوقود الأحفوري التقليدي. وتتكامل عملية التزويد بالطاقة النظيفة مع نظام هندسي متطور لتدوير غازي ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين الناتجين عن التفاعلات الكيميائية وإعادة استخدامهما بالكامل في الدورة الإنتاجية، مما يسفر عن خفض الانبعاثات الكربونية للمحطة بمقدار 1.37 مليون طن كل عام.

يساهم هذا المشروع في حماية قطاع البتروكيماويات الصيني من أزمات نقص إمدادات النفثا العالمية وتقلبات الشرق الأوسط عبر الاعتماد على الذات. كما يؤسس لنموذج صناعي متطور يدعم خطط بكين التي تلزم القطاعات الصناعية الكبرى بتوفير أكثر من 100 مليون طن من الفحم القياسي وخفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 200 مليون طن بحلول نهاية عام 2028، تمهيداً لتحقيق الهدف الوطني الأكبر المتمثل في بلوغ الانبعاثات الكربونية ذروتها بحلول عام 2030.



مشاركة