طرحت شركة CATL الصينية العملاقة لإنتاج البطاريات الكهربائية أول نظام لتخزين الطاقة باستخدام بطاريات الصوديوم-أيون في العالم، تم إثبات كفاءته في ظروف العالم الحقيقي.
أطلقت الشركة على النظام اسم TENER، وهو يمثل خطوة هامة نحو استخدام بطاريات الصوديوم في مشاريع تخزين الطاقة. وتتوقع الشركة أن يصل إجمالي الشحنات إلى 1 جيجاواط/ساعة بنهاية عام 2026، مع العلم أنها تخطط لبدء التسليم للعملاء في الصين في سبتمبر 2026، على أن تبدأ الشحنات العالمية في يونيو 2027.
الصوديوم كخيار لتخزين الطاقة
تعتقد CATL أن بطاريات الصوديوم تشكل إضافة قوية للتقنيات القائمة على الليثيوم في أنظمة الطاقة المستقبلية؛ فالصوديوم متوفر بكثرة تزيد بمقدار 1,000 ضعف مقارنة بالليثيوم، ورخيص الثمن ويوجد في جميع أنحاء العالم (حيث يعد المكون الأساسي للملح)، مما يجعله خياراً واعداً للتخزين الثابت.
وتتميز هذه البطاريات بقدرتها على تحمل 15,000 دورة شحن عند درجة حرارة 25 مئوية مع الحفاظ على 70% من كفاءتها، مما يعني أن النظام يمكنه الاستمرار في العمل من 25 إلى 30 عاماً. كما يمكنها تحمل درجات حرارة عالية تصل إلى 45 مئوية لـ 10,000 دورة، مع الحفاظ على 92% من سعتها عند درجة حرارة منخفضة تصل إلى -20 مئوية.
ولا يعني هذا أن الشركة قد تخلت عن الليثيوم؛ فالليثيوم يتميز بكثافة تخزين أعلى من الصوديوم، وبالتالي تكون بطارياته أقل وزناً، لكن هذا الوزن قد لا يشكل عائقاً كبيراً في مواقع التخزين الثابتة غير المتنقلة.
التوافق مع الأنظمة الحالية
وتتمثل الميزة الرئيسية للنظام في أنه يعمل بالتوافق مع أنظمة تخزين الليثيوم الحالية، مثل فوسفات الحديد والليثيوم (LFP). وقالت الشركة إن نظام TENER الصوديوم يأتي بنفس الحجم والشكل الخاص بأنظمة LFP، بحيث يمكن للمطورين استخدام منصاتهم الحالية دون الحاجة لتغيير الحاويات، أو إعادة تصميم المشاريع، أو تكرار عمليات الحصول على الشهادات والاعتمادات.
يوفر التصميم المعياري للنظام سعة تزيد عن 30 ميجاواط/ساعة، وتزن كل وحدة حوالي 46 طناً، حيث يتطلب الأمر 34 وحدة فقط لإنشاء موقع لتخزين الطاقة بقدرة إجمالية تصل إلى 1 جيجاواط/ساعة.
ويمكن لهذا التوافق أن يسهل على المطورين دمج تكنولوجيا أيونات الصوديوم دون إجراء تغييرات جذرية على البنية التحتية القائمة. ومع نمو مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات في جميع أنحاء العالم، فإن تقليص الخطوات الهندسية وإجراءات التراخيص سيساعد بالتأكيد في تسريع الجداول الزمنية لتنفيذ المشاريع.