السعودية أكبر زبون: ما هي المسيّرة القتالية الصينية وينغ لونغ 2؟
وينغ لونغ 2 (Wing Loong II) هي واحدة من أهم الطائرات المسيّرة القتالية التي طورتها الصين لتكون متعددة المهام، إذ تجمع بين الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات الدقيقة، ما يجعلها أداة فعّالة في الحروب الحديثة التي تعتمد على العمل عن بُعد وتقليل المخاطر البشرية.
تجمع المسيّرة بين مهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم معاً، إذ يمكنها التحليق لساعات طويلة قد تصل إلى 32 ساعة فوق منطقة معينة، ومتابعة الأهداف بالكاميرات البصرية والحرارية، ثم نقل الصور والبيانات إلى محطة التحكم. وعند تحديد الهدف، يمكنها استخدام صواريخ أو قنابل موجهة لضربه.
نظراً إلى هذه القدرات وسعرها التنافسي مقارنة بالمسيّرات الأمريكية المشابهة، صدّرت الصين العديد من مسيّرات عائلة وينغ لونغ إلى دول مختلفة، من بينها السعودية والإمارات ومصر وباكستان ونيجيريا. وتُعدّ السعودية أكبر زبون خارجي لوينغ لونغ 2، إذ حصلت على عشرات الوحدات منذ عام 2017، واستخدمتها في عمليات واسعة في اليمن. كما وقّعت اتفاقات للتصنيع الجزئي داخل المملكة ضمن مشاريع نقل التكنولوجيا.
يمكن التحكم بها من محطة أرضية عبر وصلة مباشرة، أو عبر الأقمار الصناعية في المهام البعيدة إذ يمكن أن يصل مداها 1000 كيلومتر.
وتبلغ أبعادها نحو 11 متر طولًا، و20.5 متر باعاً للجناحين، و4.1 متر ارتفاعاً. ويصل وزن الإقلاع الأقصى إلى نحو 4.2 طن. وتبلغ سرعتها القصوى قرابة 370 كيلومتر في الساعة، وسرعة التحليق المعتادة نحو 200 كيلومتر في الساعة، بينما يصل سقف التحليق إلى قرابة 9900 متر.
تستطيع حمل حمولة تصل إلى نحو 480 كيلوغرام، موزعة على نقاط تعليق خارجية. ويمكن أن تشمل هذه الحمولة صواريخ موجهة مثل AKD-10 وBA-7، إضافة إلى قنابل موجهة من عائلات FT وGB، بحسب النسخة والتجهيز المطلوب من الدولة المشغلة.
وتحمل الطائرة في مقدمتها منظومة كهروبصرية وحرارية EO/IR للمراقبة ليلاً ونهاراً، ويمكن أن تتضمن محدداً ليزرياً لتوجيه الأسلحة ورادار لرسم الخرائط الأرضية وكشف الأهداف. وتسمح هذه المنظومة باكتشاف الأهداف ومتابعتها وتوفير بيانات التصويب قبل إطلاق الذخيرة.
تندرج وينغ لونغ II ضمن فئة المسيّرات متوسطة الارتفاع طويلة التحمل. وهي أكبر وأثقل من المسيّرات التكتيكية الصغيرة، وأبطأ من الطائرات المقاتلة، لكنها تتميز بزمن بقاء طويل وقدرة على حمل أسلحة متعددة. ولهذا تُستخدم في البيئات التي لا تتطلب اختراق دفاع جوي كثيف ومتطور.
يختلف سعرها بحسب التجهيزات، لكنه يتراوح عادة بين 2 و5 ملايين دولار للطائرة الواحدة، وهو سعر أقل بكثير من المسيّرات الأمريكية مثل MQ-9 Reaper، ما يجعلها خياراً جذاباً للدول التي تبحث عن قدرات هجومية متقدمة بكلفة أقل.
فهي طائرة مسيّرة قتالية، لكنها بطيئة نسبياً، وليست شبحية ولا مقاتلة، ويمكن للدفاعات الجوية المتطورة اكتشافها واعتراضها. لذلك تعتمد فعاليتها بدرجة كبيرة على طبيعة البيئة التي تعمل فيها وعلى مستوى الدفاع الجوي المقابل.