دخلت الطائرة الصينية المُسيّرة R6000 مرحلة اختبارات الطيران الحر الشاملة، لتتجاوز بذلك مرحلة التجارب الأرضية المربوطة التي أُجريت في أواخر العام الماضي. تمثل هذه الطائرة، التي طورتها شركة يونايتد إيركرافت، واحدة من كبرى الطائرات المُسيّرة ذات الدوارات المائلة في العالم بوزن يصل إلى 6 أطنان.
هذه الدوارات تجعلها قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي مثل المروحيات، ثم تتولى عملية الدفع بعد الوصول إلى الارتفاع المطلوب، وتتولى الأجنحة الثابتة مهمة الرفع، مما يمنحها أفضلية على المروحيات من حيث السرعة والمدى.
زُودت الطائرة بحجرات محركات ثابتة تتصل بدوارات مفصلية قابلة للإمالة. يشبه هذا التصميم الهندسي طائرة بيل MV-75A الأمريكية، ويختلف جوهرياً عن طائرة V-22 Osprey التي تدور فيها حجرة المحرك بالكامل لأعلى ولأسفل كوحدة واحدة متكاملة.
أظهرت مقاطع الاختبار الأخيرة الطائرة وهي تؤدي مناورات طيران عمودية تشمل الالتفاف المحوري حول محورها الرأسي أثناء التحليق، قبل أن تنتقل بسلاسة إلى وضع الطيران الأمامي المستمر عبر إمالة دواراتها المزدوجة بالكامل إلى الأمام. وظهرت محركات الطائرة خلال هذه التجارب مكشوفة دون أغطيتها الانسيابية، وهو إجراء معتاد في مراحل الاختبار الأولى لمراقبة الأداء والتحقق من كفاءة الأنظمة الميكانيكية.
ظهر النموذج الأولي المكتمل من هذه الطائرة في أكتوبر من عام 2024، وفي أوائل عام 2025 انطلقت تجارب تشغيل المحركات الأرضية، تلتها اختبارات التحليق المربوطة بأسلاك للتحقق من استقرار الطائرة. يمثل الانتقال الحالي إلى الطيران الحر غير المربوط خطوة هندسية ضرورية لإثبات كفاءة الطائرة، نظراً لأن تقنية الدوارات المائلة تتطلب دقة بالغة في الديناميكا الهوائية وأنظمة التحكم لتجاوز التحديات التي ترافق عادةً عمليات الانتقال بين التحليق العمودي والطيران الأفقي.
تستهدف الشركة المصنعة توظيف الطائرة في القطاع المدني لأداء مهام النقل اللوجستي، وتقديم الإغاثة في حالات الكوارث، والدعم البحري، والوصول إلى المناطق الجغرافية الوعرة التي تفتقر إلى مدارج طيران مجهزة. صُممت النسخة المأهولة من هذه الطائرة لتستوعب ما بين 6 إلى 12 راكباً. تتطابق هذه المواصفات التشغيلية مباشرة مع المتطلبات اللوجستية لجيش التحرير الشعبي الصيني، حيث توفر الطائرة حلاً عملياً لإيصال الإمدادات ونقل المعدات إلى القواعد الجزرية في بحر الصين الجنوبي، أو المخافر الحدودية النائية التي يصعب تزويدها بالطرق التقليدية.
تمتلك المنصة مساحة حمولة وقدرات رفع تؤهلها لدعم العمليات العسكرية البحرية بشكل موسع. صُممت الطائرة لتعمل انطلاقاً من أسطح السفن الحربية الكبيرة، مثل سفن الهجوم البرمائي من طراز Type 076، مما يوسع النطاق الجغرافي لعمليات الأسطول الصيني. تسمح سعة الحمولة بتجهيز الطائرة بمعدات المراقبة والاستطلاع الإلكتروني، أو أنظمة الحرب الإلكترونية، أو معدات ترحيل الاتصالات.