طائرة ناسا X-59 التجريبية فوق الصوتية تصل إلى سرعة 1.2 ماخ
في الرحلة التجريبية رقم 25، حققت طائرة ناسا X-59 التجريبية فوق الصوتية سرعة بلغت 1.2 ماخ (نحو 1,275 كم/ساعة) على ارتفاع 14,935 متراً (49,000 قدم)، لتقترب بذلك من أقصى أهدافها التشغيلية المتمثلة في سرعة 1.4 ماخ (نحو 1,488 كم/ساعة) وارتفاع 16,764 متراً (55,000 قدم).
استمرت الرحلة -التي أُجريت في 21 أغسطس/آب 2026- لمدة 72 دقيقة طيراناً، وشملت عدة اختبارات بسرعات وارتفاعات مختلفة لقياس سلوك الطائرة وقدرتها على المناورة في ظروف متنوعة.
وتهدف ناسا من هذا المشروع إلى إثبات إمكانية الطيران التجاري فوق الصوتي الهادئ، أملاً في إعادته إلى التحليق من جديد بعد أن أُوقفت رحلات طائرة الكونكورد منذ أكثر من عقدين.
شهدت هذه الرحلة تطبيق تقنيات التوأم الرقمي في الوقت الفعلي؛ إذ جرت مقارنة البيانات الواردة مباشرة من مستشعرات الطائرة أثناء الطيران بنماذج المحاكاة والبيانات الناتجة عن اختبارات الأنفاق الهوائية، وهو ما أظهر تطابقاً عالياً بين التوقعات النظرية والواقع الميداني.
تُمثل هذه النتائج نجاح المرحلة الأولى من المشروع، والمخصصة لإثبات أهلية الطيران والسلامة وتطابق التصميم مع نماذج المحاكاة. وتستعد ناسا الآن للانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في التحقق الصوتي؛ حيث سيتم استبعاد طائرات المرافقة التي كانت تحجب ضوضاؤها البصمة الصوتية للطائرة التجريبية، للبدء في تسجيل قياسات دقيقة للدوي الخفيف باستخدام شبكات مستشعرات أرضية وميكروفونات جوية.
وستشكل هذه البيانات التمهيد للمرحلة النهائية التي تتضمن الطيران فوق عدة مدن أمريكية لجمع استبيانات ميدانية وتقييم الأثر الصوتي ومدى القبول المجتمعي قبل تقديم النتائج للهيئات التنظيمية الدولية.