عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.
أخبار

ابتكار صيني يرفع كفاءة الخلايا الشمسية الترادفية بيروفسكايت/سيليكون إلى 34%

بقلم: تامر كرم
ابتكار صيني يرفع كفاءة الخلايا الشمسية الترادفية بيروفسكايت/سيليكون إلى 34%

نجح باحثون في جامعة سوتشو الصينية في تطوير خلية شمسية ترادفية مكونة من مادتي البيروفسكايت والسيليكون. و حققت كفاءة قياسية في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء بلغت 34.0%، وتم إرسال الخلية إلى مختبر خارجي محايد قام باختبارها واعتماد كفاءة مستقرة بلغت 33.5%، وهي الكفاءة الحقيقية التي تثبت وتستمر عليها الخلية أثناء العمل المتواصل وليس فقط في لحظات التشغيل الأولى. تزامن ذلك مع تسجيل جهد كهربائي بلغ 2.014 فولت، وهو من أعلى الأرقام المسجلة لهذا النوع من الخلايا.

تعتمد فكرة الخلايا الترادفية على دمج طبقتين تعملان كفريق واحد لامتصاص أكبر قدر ممكن من طاقة الشمس. تتولى الطبقة العلوية المصنوعة من مادة البيروفسكايت مهمة امتصاص ألوان الضوء المرئي ذات الطاقة العالية مثل الأزرق والأخضر، بينما تقوم الطبقة السفلية المصنوعة من السيليكون التقليدي بالتقاط الأشعة تحت الحمراء والضوء الأحمر ذات الطاقة الأقل والتي تمر بسلام عبر الطبقة العلوية. هذا التصميم المزدوج يجعل الخلية تستغل طيف ضوء الشمس بشكل أكفأ بكثير من خلايا السيليكون العادية الفردية.

رغم هذه المزايا، يواجه العلماء تحدياً كبيراً في نقطة الالتقاء أو الطبقة الفاصلة بين الطبقة العلوية وباقي أجزاء الخلية. فعند وضع مادة البيروفسكايت السائلة لتكوين الطبقة العلوية، لا تتوزع بشكل متساوٍ وتترك فراغات. و الأسوأ من ذلك أن الشحنات الكهربائية التي تولدها الخلية كانت تعلق وتضيع عند هذه الطبقة الفاصلة قبل خروجها لتوليد الكهرباء. وقد أدت المحاولات السابقة لمنع ضياع هذه الشحنات إلى إبطاء حركة الكهرباء داخل الخلية بدلاً من حل المشكلة بكفاءة.

للتغلب على هذه العقبة، ابتكر الباحثون حلاً دقيقاً باستخدام جزيئات متناهية الصغر لا تُرى بالعين تُسمى "جسيمات الزركونيا النانوية"، وقاموا برشها في الطبقة الفاصلة تماماً تحت مادة البيروفسكايت مباشرة. وبدلاً من استخدام طبقة عازلة كاملة كانت ستعيق وتعرقل تدفق الكهرباء، عملت هذه الجزيئات المتناثرة كشبكة ذكية تؤدي وظيفتين حاسمتين في نفس الوقت. فقد عملت أولاً على تنعيم السطح وتجهيزه، مما ساعد مادة البيروفسكايت على الانتشار بسلاسة لتكوين طبقة كثيفة ومثالية خالية من الفراغات. كما عملت ثانياً كحاجز مروري ذكي يمنع الشحنات الكهربائية من التلاشي عند نقطة الالتقاء، تاركة في الوقت ذاته ممرات واسعة بين الجزيئات لتتدفق الكهرباء بسلاسة وسرعة إلى خارج الخلية.

بفضل هذا التعديل الذكي في الطبقة الفاصلة، لم تحقق الخلية مستويات الكفاءة والجهد القياسية فحسب، بل أثبتت أيضاً متانة وعمراً افتراضياً طويلاً. فقد تم اختبار الخلية بتشغيلها تحت ضوء شمس صناعي مستمر عند نقطة الطاقة القصوى لمدة 2000 ساعة متواصلة، والمفاجأة أنها حافظت بعد هذه المدة على 84% من كفاءتها الأصلية، مما يثبت أن هذه التقنية كفوءة ومستقرة ما يمهد الطريق للاستخدام التجاري الواسع في المستقبل.

نشرت الدراسة في مجلة ساينس بوليتين (Science Bulletin).

مقالات مرتبطة