عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.
أخبار

بزيادة مدى صواريخها.. هل تحمي إيران نفسها من نووي أميركا؟

بقلم: جاد طرابيشي •
بزيادة مدى صواريخها.. هل تحمي إيران نفسها من نووي أميركا؟

أعلنت متحدث باسم الجيش الإيراني مؤخراً أن تجربة إيران في الحرب مع أميركا قادتها إلى تطوير صواريخ أبعد مدى. فقد كانت إيران لا تطوّر صواريخ بمدى يتجاوز 2000 كيلومتر، وهو حدّ قالت إنها وضعته لنفسها، رغم أن لديها تقنياً إمكانية زيادة مدى بعض صواريخها الحالية عبر خفض وزن الحمولة.

وهنا يبرز سؤال مهم: إذا كانت إيران ما زالت تصر على أنها لا تريد صناعة قنبلة نووية، فما الذي تريده من الصواريخ بعيدة المدى؟

الإجابة المباشرة هي أن الحرب غيّرت حسابات المسافة. فالصاروخ الذي يصل إلى 2000 كيلومتر يستطيع تهديد مساحة واسعة من الشرق الأوسط، لكنه لا يصل إلى القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية الأبعد. أما زيادة المدى إلى 3000 أو 4000 كيلومتر مثلاً، فتوسّع دائرة الأهداف الممكنة، وتسمح لإيران بتهديد قواعد وقوات أميركية كانت خارج مدى صواريخها التقليدية، وهذا يجعل أي هجوم عليها أكثر كلفة.وإذا وصلت إيران مستقبلاً إلى مدى يسمح باستهداف الأراضي الأميركية نفسها، فستدخل الصواريخ الإيرانية في مستوى مختلف من الردع الاستراتيجي، حتى من دون امتلاك سلاح نووي.

وعندها لن يكون تهديد ترامب المستمر لها بالإبادة، بحسب تعبيره، أمراً يمكن تنفيذه من دون كلفة كبيرة على أميركا نفسها. فصحيح أنه لا شيء يمتلك القوة التدميرية والفورية التي تمتلكها القنابل النووية، ولا الأثر الهائل الذي تتركه، لكن الصواريخ يمكن أن تحمل أسلحة كيميائية أو بيولوجية، أو مواد مشعة فيما يُعرف بـ«القنبلة القذرة». وهذه الأسلحة قد تسبب خسائر بشرية كبيرة جداً، ومجرد امتلاك القدرة على استخدامها يمكن أن يربك حسابات الولايات المتحدة.

لذلك، فإن تطوير إيران لصواريخ أبعد مدى يمكن أن يتحول إلى سلاح ردع استراتيجي من دون الحاجة إلى صناعة قنبلة نووية، لأن هذا كافي ليجعل الطرف الآخر يعرف أن أي حرب نووية ستكون لها كلفة لا يمكن تحملها.

مقالات مرتبطة