لأول مرة.. شركة أمريكية ناشئة تنجح في تحويل بلازما الاندماج النووي مباشرة إلى كهرباء

بقلم:   جاد طرابيشي           |  July 2, 2026

Untitled

أعلنت شركة ريالتا فيوجن (Realta Fusion)، الناشئة في مجال الاندماج النووي، عن نجاحها لأول مرة كشركة قطاع خاص في تحويل طاقة بلازما الاندماج النووي إلى كهرباء مباشرة.

تطور الشركة تقنية الاندماج بالمرآة المغناطيسية واستخدمت مفاعل اندماج تجريبي في مدينة ماديسون بولاية ويسكونسن الأمريكية لتحويل طاقة البلازما مباشرة إلى كهرباء قابلة للاستخدام وهو جهاز مرآة ويسكونسن المتناظرة محورياً فائقة التوصيل وعالية الحرارة (Wisconsin HTS Axisymmetric Mirror)، وهو جهاز بحثي يتم تشغيله بالتعاون مع جامعة ويسكونسن-ماديسون.

سحبت الأجهزة المطورة حديثاً عدة أمبيرات من التيار الكهربائي بجهد كهربائي يبلغ حوالي 100 فولت. وقد أنتجت طاقة كافية لإضاءة عدة مصابيح متوهجة.

ومرآة ويسكونسن هذه هي عبارة عن أسطوانة يبلغ طولها حوالي مترين ويبلغ قطر فتحتها المغناطيسية الداخلي 55 مم، وتحتوي على مغناطيسين قويين بقوة 17 تسلا في أطرافها لتشكيل مجال مغناطيسي يعزل البلازما، وهي غاز مشحون من أيونات وإلكترونات داخل الأسطوانة ولا تلامس الجدران حتى لا تذيبها عند ارتفاع حرارتها.

وتعتمد آلية توليد الكهرباء على محول طاقة مباشر يقع في أحد أطراف جهاز المرآة المغناطيسية هذا. ومع وصول الجسيمات المتحركة والمشحونة كهربائياً إلى هذا الطرف من الجهاز، يجبرها المحول على التباطؤ. تخلق عملية التباطؤ هذه فرقاً في الجهد الكهربائي، مما يجبر التيار لاحقاً على التدفق عبر الدائرة المتصلة.

يلغي هذا النهج الحاجة إلى الأنظمة الحرارية التقليدية، التي تسخن الماء وتولد البخار الذي يدير التوربينات البخارية، لاستخراج الطاقة من ذلك الجزء المحدد من طاقة البلازما.

تصميم مفاعلات المرآة المعيارية

تعود الفيزياء الأساسية لهذا النهج إلى عام 1974، عندما قام الدكتور ريتشارد بوست بتفصيل الآلية لأول مرة في مختبر لورانس ليفرمور الوطني. وقد قامت المختبرات والجامعات الممولة من القطاع العام ببناء أنظمة مماثلة عدة مرات على مدى العقود اللاحقة.

تشمل تكوينات الاختبار التاريخية البارزة التصميم المعروف باسم محول الستائر المعدنية (Venetian blind converter) الذي تم بناؤه خلال السبعينيات، وتجربة المرآة الترادفية (Tandem Mirror Experiment) في الثمانينيات، وجهاز جاما 10 (GAMMA 10) الذي تم اختباره في اليابان في عام 2008.

تمثل التجربة الأخيرة في ويسكونسن المرة الأولى التي تمكنت فيها شركة خاصة من ربط مثل هذا المحول ببلازما اندماجية نشطة. لكن الطاقة الصافية الناتجة ما زالت أقل مما يستهلكه الجهاز ليعمل، وتخطط الشركة لاستخدام هذه النتائج لتطوير أجهزتها وتقنياتها بهدف الوصول إلى مستوى تجاري في ثلاثينيات هذا القرن.



مشاركة