روسيا تكمل تصنيع أول قطار يعمل بالهيدروجين تمهيداً لاختباره عام 2027

أعلنت موسكو عن اكتمال تجميع أول قطار ركاب محلي الصنع يعمل بخلايا وقود الهيدروجين، وهو أول طراز لعربات الركاب منخفضة الأرضية يُصنع في روسيا بهذه التقنية.
طُوّر المشروع بالتعاون بين شركة ترانسماش هولدينغ عبر مصنعي ديميخوفسكي لبناء الآلات وتفير لعربات السكك الحديدية، وسكك حديد روسيا، وشركة روساتوم للطاقة النووية. ويشكل القطار خطوة استراتيجية ضمن توجه روسيا نحو بدائل نظيفة لمنظومة سككها الحديدية للحد من الاعتماد على محركات الديزل الملوثة.
يتميز القطار بكونه حلاً بيئياً فعالاً للخطوط غير المكهربة، إذ لا يتطلب إنشاء شبكات كهربائية علوية، وتعمل خلايا الوقود فيه على تحويل الهيدروجين المخزن في أسطوانات خاصة إلى طاقة كهربائية دون أي انبعاثات لثاني أكسيد الكربون، حيث ينبعث منه بخار الماء فقط.
ويتوفر القطار بعدة تشكيلات تشمل عربة فنية تضم نظام الطاقة؛ إذ تستطيع التشكيلة المكونة من عربتي ركاب قطع مسافة تتجاوز 700 كيلومتر بالهيدروجين، وتصل إلى 740 كيلومتراً بفضل البطاريات الإضافية، في حين يبلغ مدى التشكيلة المزودة بعربة ركاب وسطية إضافية أكثر من 480 كيلومتراً.
صُممت مقصورة القطار لتوفير أعلى معايير الراحة والسلامة، حيث زُودت بأنظمة تكييف متطورة لتعقيم الهواء، وشاشات عرض رقمية، وممرات وأبواب عريضة، ومنافذ شحن متنوعة عند المقاعد، مع تهيئة متكاملة لتسهيل حركة أصحاب الهمم. كما تشتمل العربة الفنية على حساسات دقيقة لمراقبة تركيز الهيدروجين ورصد الحرائق، مع نظام إغلاق تلقائي يتيح قطع الإمدادات وتهوية المكان فوراً في حالات الطوارئ.
وبحسب إفادة حاكم إقليم سخالين، فقد استمر العمل على المشروع عدة سنوات حتى استُكمل تجميعه بنجاح، لتبدأ الاختبارات التشغيلية عام 2027 في موسكو وضواحيها، قبل نقله في منتصف العام نفسه إلى جزيرة سخالين الواقعة شمال اليابان بالمحيط الهادئ، حيث شُيدت بنية تحتية مخصصة لتقنيات الهيدروجين لتشغيل أول دفعة من هذه القطارات هناك.
كاتب المقال: جاد طرابيشي
كاتب تقني مهتم بالتكنولوجيا العسكرية والطاقة والميتافيرس والكريبتو.