كشفت شركة بايكار التركية عن أحدث ابتكاراتها في مجال الذخائر الجوالة، وهي المُسيرة الانتحارية K2 التي تدار بتقنيات الذكاء الاصطناعي. تتميز هذه المسيرة بقدرتها على العمل ضمن أسراب هجومية منسقة للانقضاض على الأهداف المعادية وإغراق منظومات الدفاع الجوي، حيث تعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي للتعرف على الأهداف وتصنيفها ذاتياً دون الحاجة لاتصال مستمر مع المشغل عن بُعد.
وتمتلك K2 قدرات عملياتية استثنائية، إذ يمكنها التحليق لمسافة تتجاوز 2000 كيلومتر والبقاء في الجو لأكثر من 13 ساعة، مما يجعلها سلاحاً استراتيجياً مثالياً للضربات العميقة ضد البنية التحتية خلف خطوط العدو. وتصنف هذه المسيرة ضمن الفئة الثقيلة بوزن إقلاع أقصى يصل إلى 800 كيلوغرام، وهي مزودة برأس حربي مدمر يزن 200 كيلوغرام. كما صُمم هيكل الطائرة ليتناسب مع العمل من مدارج قصيرة أو وعرة في القواعد الميدانية، ما يمنحها مرونة عالية في الانتشار.
وقد أثبتت الاختبارات الأخيرة التي أُجريت في مقاطعة أدرنة كفاءة السرب المكون من خمس طائرات في التحليق بتشكيلات معقدة والاشتباك التلقائي مع الأهداف عبر الرصد البصري المباشر، مستخدمةً روابط راديوية خطية واتصالات عبر الأقمار الصناعية لتأمين نقل البيانات وتجاوز مدى الرؤية المباشرة.
وفيما يخص أنظمة الملاحة، تستطيع K2 الوصول إلى أهدافها بدقة حتى في بيئات التشويش الإلكتروني المكثف التي تعطل نظام GPS، وذلك بفضل اعتمادها على نظام توجيه ذاتي داخلي يحلل صور التضاريس عبر كاميرات كهروبصرية وحرارية (EO/IR).
كما تتضمن K2 نظاماً للتعرّف البصري على الأهداف والاشتباك التلقائي، ما يمكّنها من إصابة الأهداف بدقة باستخدام الإحداثيات المسبقة أو الرصد البصري المباشر.