أعلن التلفزيون المركزي الصيني رسميا عن تحقيق طائرة J-10C لانتصار كاسح وغير مسبوق في مواجهات جوية ضد الطائرة الأوروبية يوروفايتر تايفون.
حدث ذلك خلال شهر يناير من عام 2024 ضمن فعاليات التدريب الجوي المشترك زلزال-2 الذي أقيم في دولة قطر. وتضمنت هذه التدريبات سلسلة من المعارك الجوية المحاكاة التي تمت بدون استخدام ذخيرة حية، حيث تواجهت طائرات J-10CE المقاتلة التابعة للقوات الجوية الباكستانية مع طائرات يوروفايتر تايفون التابعة للقوات الجوية القطرية. وقد أكدت تقارير وسائل الإعلام الباكستانية، أن المقاتلة الصينية حققت انتصارا ساحقا بنتيجة 9 مقابل 0. وتمكنت الطائرة من حسم خمس معارك في الالتحام الجوي القريب، بالإضافة إلى الفوز في أربعة سيناريوهات للقتال البعيد خارج نطاق الرؤية البصرية.
تأتي هذه النتائج المبهرة لتضاف إلى سجل الطائرة القتالي الذي برز بشكل لافت بعد ظهورها الأول. ففي شهر مايو من عام 2025، أعلنت باكستان أن مقاتلاتها صينية الصنع نجحت في إسقاط عدة طائرات هندية خلال اشتباكات جوية فعلية من بينها طائرات رافال الفرنسية. وتعد باكستان الدولة الأجنبية الوحيدة المعروفة علنا بتشغيل هذه السلسلة من الطائرات إلى جانب الصين نفسها.
يبدو مستقبل هذه الطائرة واعدا للغاية في سوق السلاح العالمي، حيث يرى المحللون العسكريون أن هذه النتائج المتتالية ستعزز من جاذبيتها التصديرية وتلفت انتباه مشترين جدد. ومن المتوقع أن تجذب المقاتلة اهتمام حكومات في مناطق مثل جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، والتي تبحث عن تنويع مصادر تسليحها وتحديث قواتها الجوية بتكلفة اقتصادية مقارنة بالبدائل الغربية.
يعود تاريخ تطوير طائرة J-10 إلى الثمانينيات بواسطة شركة تشنغدو لصناعة الطائرات كطائرة متعددة المهام بمحرك واحد، لكن الصين أحدثت نقلة نوعية بإصدار النسخة المحدثة J-10C في عام 2017 لتصبح حجر الزاوية لقواتها الجوية الحديثة، ثم أطلقت النسخة التصديرية J-10CE التي دخلت السوق الدولية في عام 2020. تنتمي هذه الطائرة إلى الجيل الرابع والنصف وتتميز بمحركات محسنة، ونظام رادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط، وأسلحة جو-جو متطورة جدا تشمل صواريخ PL-10 و PL-15.
في المقابل، تم تطوير طائرة يوروفايتر تايفون بشكل مشترك بين بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا في الثمانينيات، ودخلت الخدمة التشغيلية في عام 2007، علما بأن قطر تشغل النسخة الأكثر تقدما منها. ورغم الإمكانيات الكبيرة لليوروفايتر، إلا أن التفوق الأخير للطائرة الصينية في مواجهتها قد يضعف تدريجيا من مكانة المقاتلة الأوروبية في السوق العالمية، خاصة مع تقليل بعض الدول المطورة لها من اعتمادها عليها.