تويوتا تكشف عن بيك أب هايلوكس هيدروجينية بمدى يتجاوز النسخة الكهربائية
أكدت تويوتا خططها لإطلاق شاحنة هايلوكس (Hilux) تعمل بخلايا وقود الهيدروجين في أوروبا بحلول عام 2028، لتكون من أوائل شاحنات البيك أب متوسطة الحجم التي تعمل بهذه التقنية والمتاحة تجارياً في القارة. وتستهدف هذه المركبة تقديم مدى وقدرة سحب أعلى من النسخة الكهربائية، إلى جانب الاستفادة من سرعة التزود بالهيدروجين.
وخلال معرض هانوفر للنقل (IAA Transportation)، كشفت تويوتا عن تفاصيل النسخة الجديدة من هايلوكس، التي ستنضم إلى تشكيلة الطراز إلى جانب النسخة الكهربائية والنسخ العاملة بمحركات الديزل. وتعتمد المركبة على تقنية خلايا الوقود التي طورتها تويوتا واستخدمتها في سيارة ميراي الهيدروجينية، حيث تحول خلية الوقود الطاقة الكيميائية للهيدروجين والأكسجين إلى كهرباء لتشغيل المحرك الكهربائي، ولا تنتج العملية من العادم سوى الماء. ولم تعلن الشركة بعد عن السعر النهائي للشاحنة أو عن جداول زمنية لطرحها في أسواق أخرى، مثل الولايات المتحدة.
وتتضح إحدى أبرز مزايا النسخة الهيدروجينية عند مقارنتها بالكهربائية في الأرقام العملية؛ إذ تستهدف مدى يتجاوز 400 كيلومتر وفق دورة WLTP، مع إمكانية تعبئة خزان الهيدروجين بالكامل في نحو 5 دقائق. في المقابل، يصل مدى هايلوكس الكهربائية إلى 257 كيلومتراً وفق WLTP، وتتطلب نحو 30 دقيقة لشحن البطارية من 10% إلى 80% باستخدام شاحن سريع بقدرة 125 كيلوواط أو أكثر.
ويتجلى الفارق أيضاً في قدرة السحب، إذ تستهدف النسخة الهيدروجينية قدرة تصل إلى 2,500 كيلوغرام، مقارنةً بـ2000 كيلوغرام للنسخة الكهربائية، ويُعد هذا الفارق مهماً للمستخدمين التجاريين، ولا سيما شركات المقاولات والأشغال العامة، لأنه يحدد حجم ونوع المقطورات والمعدات التي يمكن للشاحنة جرّها.
لكن هذه المزايا التقنية تصطدم بتحدٍ رئيسي يتمثل في ضعف البنية التحتية للهيدروجين مقارنةً بالشحن الكهربائي. ففي الاتحاد الأوروبي، بلغ عدد نقاط الشحن العامة نحو 1.2 مليون نقطة في عام 2026، بينما لا تزال شبكة محطات التزود بالهيدروجين أصغر بكثير ولا تتجاوز 200 محطة.
وبذلك، تستهدف هايلوكس الهيدروجينية الجمع بين مدى يتجاوز 400 كيلومتر، والتزود بالوقود في دقائق، وقدرة سحب تصل إلى 2,500 كيلوغرام. إلا أن نجاحها التجاري لن يعتمد على المواصفات وحدها، إذ ستلعب تكلفة الهيدروجين وتوافر محطات التزود وسعر الشاحنة دوراً مهماً في تحديد مدى ملاءمتها للاستخدامات التجارية في أوروبا.