أكمل قسم بناء السفن في نيوبورت نيوز بنجاح تجارب القبول البحرية لحاملة الطائرات جون إف كينيدي (CVN 79)، والتي تبلغ إزاحتها الإجمالية 100 ألف طن. وتعد هذه السفينة، التي سُميت في شهر ديسمبر من عام 2019، ثاني حاملة طائرات عملاقة تعمل بالطاقة النووية من فئة جيرالد آر فورد يتم بناؤها حاليا لصالح البحرية الأمريكية من قبل شركة HII، التي تعد أكبر شركة لبناء السفن في أمريكا.
وقد خضعت حاملة الطائرات في وقت سابق من هذا العام لتجارب البحر لاختبارها وتقييمها. وتعتبر هذه المرحلة حاسمة جدا لتقييم مدى جودة حركة السفينة وتوجيهها وعملها، مما يمهد الطريق لمرحلة القبول الأولي وخضوعها لاختبارات البحرية القادمة لتقييم أنظمتها الفريدة.
وتتميز الحاملة بأبعاد ضخمة، إذ يبلغ طولها حوالي 337 مترا، أي ما يفوق طول ثلاثة ملاعب لكرة القدم، مما يجعلها واحدة من أكبر السفن الحربية التي تم بناؤها على الإطلاق. وتتضمن السفينة، التي بلغت استثماراتها أكثر من 13 مليار دولار ومن المتوقع تسليمها في عام 2027، تقنيات حديثة تمثل قفزة في الهندسة البحرية. فهي تعتمد على مفاعلات نووية مزدوجة وتدمج أحدث أنظمة الرادار مثل رادار المراقبة الجوية (Enterprise) ومصاعد أسلحة مطورة لزيادة معدلات الطلعات الجوية. كما جُهزت بأنظمة كهرومغناطيسية متطورة تشمل نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي (EMALS) ليحل محل المقاليع البخارية التقليدية، ومعدات كبح كهرومغناطيسية لالتقاط الطائرات الهابطة بسلاسة بدلا من الأنظمة الهيدروليكية القديمة، ومحركات خطية لنقل الذخائر، فضلا عن تصميمها للعمل بعدد أقل من أفراد الطاقم ودعم أسلحة الليزر المستقبلية.
ويعتبر استكمال وتسليم حاملة الطائرات الجديدة خطوة بالغة الأهمية للدفاع العالمي للولايات المتحدة الأمريكية وتحديثا ضروريا لأسطولها البحري. فمع استعداد البحرية الأمريكية لإحالة حاملة الطائرات نيمتز (USS Nimitz) للتقاعد قريبا، يأتي وصول الحاملة (CVN 79) ليسد هذه الفجوةوتزويد الأسطول بأحدث التقنيات اللازمة لمواكبة التطورات السريعة في العالم.