عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.

لأول مرة في الحرب.. مُسيّرة أوكرانية تُجلي جندياً جريحاً

بقلم: جاد طرابيشي •
لأول مرة في الحرب.. مُسيّرة أوكرانية تُجلي جندياً جريحاً
إجلاء الجرحى من خطوط المواجهة غالباً ما يكون عملية خطرة، لهذا استخدمت أوكرانيا مؤخراً مُسيّرة بست مراوح لإجلاء جندي جريح من موقع متقدم على خط المواجهة، بعد أن جعلت الألغام وهجمات المُسيّرات المعادية الوصول إليه براً بالغ الخطورة.

فكرة استخدام المُسيّرات لإجلاء الجرحى خضعت للبحث والتطوير والاختبار لعقود من الزمن من قبل جيوش مختلفة بما في ذلك الجيش الأمريكي، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذها فعلياً لإنقاذ حياة جندي في منطقة قتال نشطة.

أمضى الجندي نحو 491 يوماً في موقع معزول، كانت تصله إليه الإمدادات بواسطة الطائرات المُسيّرة. وبعد إصابته إصابة خطيرة، أصبح إجلاؤه تحدياً يتطلب وسيلة قادرة على الوصول إليه وانتشاله دون تعريض فرق الإنقاذ لمخاطر إضافية.

نُفذت العملية باستخدام المُسيّرة الثقيلة أيوداغ-6 (Ayudag-6) الأوكرانية المزودة بست مراوح تمنحها القدرة على حمل حمولات ثقيلة، وقد طُورت أساساً لنقل الإمدادات العسكرية إلى المواقع التي يصعب بلوغها. يبلغ وزنها نحو 98 كيلوغراماً، ويمكنها حمل بين 70 و90 كيلوغراماً. وتم تكييفها لمهام الإخلاء عبر إضافة نظام رافعة وأحزمة تثبيت مخصصة لحمل المصاب أسفل الطائرة.

وخلال العملية، أُرسلت معدات التثبيت إلى الجندي بواسطة مُسيّرة أخرى، وتلقى تعليمات مصورة حول كيفية ارتداء حزام الإنقاذ وربطه بنظام الرفع. وعندما وصلت أيوداغ-6 (Ayudag-6)، ثبّت الجندي نفسه أسفلها، ثم تولى المشغّلون متابعة الرحلة عبر الكاميرات والاتصال المباشر.

وبلغت المسافة الجوية التي قطعتها المُسيّرة خلال عملية إجلاء الجندي نحو 16 كيلومتراً، حاملةً إياه معلّقاً أسفلها بواسطة نظام رافعة وحزام تثبيت. واستدعت الرحلة تبديل البطاريات في نقطة وسيطة، نظراً إلى استهلاك الطاقة الناتج عن حمل شخص تحت الطائرة. وبعد وصوله إلى منطقة أكثر أماناً، استُخدم روبوت أرضي لنقل الجندي عبر تضاريس وعرة لمسافة إضافية، قبل تسليمه إلى فرق الإخلاء الطبي، لتكون مجمل مسافة الرحلة 62 كيلومتراً خلال ساعة و15 دقيقة.

وتبرز هذه العملية الإمكانات المتنامية للمُسيّرات الثقيلة في الإخلاء الطبي العسكري، إذ تتيح نقل المصابين من مواقع يصعب الوصول إليها دون تعريض فرق الإنقاذ للخطر المباشر. مع العلم أن المُسيّرة نفسها ليست الخيار الأفضل في حال توفر خيارات أخرى، لكون نقل المصاب بهذه الطريقة ينطوي على مخاطر كبيرة أيضاً.

كاتب المقال: جاد طرابيشي

كاتب تقني مهتم بالتكنولوجيا العسكرية والطاقة والميتافيرس والكريبتو.

مقالات مرتبطة