صُنعت مسيرة شاهد-136 في الأساس لتكون سلاحاً منخفض التكلفة، وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم استخدام المعادن التقليدية في تصنيع هيكلها كما هو الحال في المسيرات التقليدية.
بدلاً من الألمنيوم والمعادن الأخرى، استُخدمت مواد رخيصة ومتوفرة مثل الألياف الزجاجية (الفيبرجلاس) والخشب الرقائقي الممزوج بالبلاستيك. هذا الاختيار كان الهدف منه تقليل الوزن وتوفير المال، لكنه أدى بالصدفة إلى جعل المسيرة تتفاعل مع أشعة الليزر بشكل مختلف تماماً عن الأجسام المعدنية.
عندما يسقط شعاع الليزر على سطح معدني، فإنه يسخنه بسرعة كبيرة حتى ينصهر المعدن ويُحدث ثقباً يُسقط الطائرة فوراً. لكن في حالة شاهد-136، فإن المواد الزجاجية والمركبة تعمل كمواد عازلة للحرارة وليست موصلة لها. وبدلاً من أن تنصهر المادة وتنهار، تبدأ الألياف الزجاجية بامتصاص طاقة الليزر وتتحول الطبقة الخارجية منها إلى مادة متفحمة. هذه الطبقة المتفحمة تعمل كدرع يحمي الأجزاء الداخلية لعدة ثوانٍ إضافية، مما يجبر سلاح الليزر على البقاء مسلطاً على نفس النقطة لفترة أطول حتى يتمكن من حرقها واختراقها.
هذه المقاومة لم تكن مقصودة من قِبل المصممين لمواجهة الليزر، بل كانت مجرد نتيجة لاستخدام تلك المواد المركبة الرخيصة.
ومع ذلك، فالسرعة البطيئة للمسيرة هي نقطة ضعفها أمام أسلحة الليزر؛ فالمشكلة الأساسية التي تواجه أسلحة الليزر هي الأهداف السريعة التي تتحرك وتناور، لأن الليزر يحتاج للتركيز على نقطة واحدة بدقة متناهية لعدة ثوانٍ ليتمكن من الحرق. وبما أن شاهد-136 تطير ببطء شديد ولا تقوم بمناورات معقدة، فإنها تظل هدفاً سهلاً لأنظمة الليزر التي تستطيع تتبعها وتثبيت الشعاع عليها بسهولة أكبر من المسيرات السريعة.