عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.
أخبار

ماهي الغواصة الروبوتية Dive-LD وكيف تعمل؟

بقلم: تامر كرم
ماهي الغواصة الروبوتية Dive-LD وكيف تعمل؟

الغواصة الروبوتية Dive-LD هي واحدة من أكثر الغواصات الروبوتية تطوراً في العالم. بدأ تطويرها عام 2018 داخل شركة دايف تكنولوجيز (Dive Technologies) الأمريكية، قبل أن تستحوذ عليها شركة أندوريل إندستريز (Anduril Industries) الأمريكية عام 2022 لتصبح جزءاً من برنامجها البحري، ثم دخلت مرحلة الإنتاج الصناعي بعد عقود وزارة الدفاع الأمريكية في 2023، مع أول تسليم معلن للبحرية الأمريكية عام 2025. ويُقدَّر سعر النسخة الأساسية بنحو 2.5 مليون دولار للوحدة.

تعمل الغواصة بشكل مستقل تماماً تحت الماء؛ إذ تُزوَّد بخطة المهمة والهدف مسبقًا ثم تُطلق لتنفيذها دون تدخل بشري مباشر. وعند اقترابها من السطح تستطيع إرسال البيانات عبر موجات الراديو أو الأقمار الصناعية قبل مواصلة مهمتها.

تمتلك Dive-LD القدرة على العمل حتى 10 أيام متواصلة في أعماق تصل إلى 6 كيلومترات، وهو عمق يتجاوز قدرة معظم المركبات غير المأهولة التقليدية. ويشبه تصميمها الخارجي غواصة صغيرة بطول يقارب 5.8 متر وقطر يبلغ نحو 1.2 متر، وهي أبعاد تسمح بنقلها على شاحنة وإطلاقها من الرصيف أو من سفن صغيرة دون الحاجة إلى سفن دعم ضخمة.

ولتحمل ضغط الأعماق السحيقة، صُمم هيكلها من سبائك الألمنيوم البحرية عالية المقاومة مع استخدام التيتانيوم في المناطق الأكثر تعرضًا للضغط، بينما يغطي السطح الخارجي مواد مركبة تزيد الصلابة وتخفض مقاومة الماء. ومن الداخل قُسمت إلى حجرات مستقلة تضم البطاريات والإلكترونيات وحجرة الحمولة القابلة للتبديل، بما يسمح بتكييفها مع مهام مختلفة.

يعتمد الدفع على محركات كهربائية منخفضة الضجيج تمنحها بصمة صوتية محدودة، وهو ما يجعلها مناسبة للعمليات التي تتطلب التخفي والعمل الهادئ.

وتتميز Dive-LD بمرونة كبيرة في التجهيز؛ إذ يمكن تزويدها بحمولات ومستشعرات مختلفة لمسح قاع البحر ورسم خرائط دقيقة بالسونار، وفحص خطوط الأنابيب والكابلات البحرية بكاميرات وأنظمة تصوير عالية الدقة، واكتشاف الألغام والأجسام المعدنية عبر المستشعرات المغناطيسية، إضافة إلى قياس جودة المياه والحرارة والملوحة والملوثات.

هذا التنوع يجعلها مناسبة لمهام المسح البحري، وفحص البنية التحتية، والرصد البيئي، والبحث عن المعادن، وحرب الألغام، والمهام الاستخبارية، وحتى وضع أجهزة أو مجسات في مواقع دقيقة تحت الماء.

وبهذا لا تحتاج هذه الغواصة الروبوتية لكابل ألياف ضوئية، بخلاف الغواصات الموجهة عن بعد (ROV) التي تعتمد على كابل يربطها بسفينة التشغيل. فهي تؤدي مهمتها بصورة ذاتية بالكامل أثناء الغوص، ولا تتصل بالعالم الخارجي إلا عند اقترابها من السطح، وهو ما يجعل تشغيلها أقل كلفة وأكثر مرونة، ويتيح إطلاقها من أي سفينة متاحة أو حتى من الرصيف مباشرة.

بهذا التصميم تجمع Dive-LD بين القدرة على بلوغ أعماق المحيطات، والعمل لفترات طويلة، وحمل تجهيزات متعددة، والتشغيل من منصات صغيرة، لتصبح واحدة من أبرز الغواصات الروبوتية الحديثة.

مقالات مرتبطة