أعلنت شركتا تسلا وسبيس إكس يوم الخميس أن مصنع الشرائح المتقدم تيرافاب (Terafab)، الذي تقومان بتطويره بشكل مشترك، سيتم بناؤه في مقاطعة غرايمز بولاية تكساس، وأنهما ستستثمران استثماراً أولياً بقيمة 16.8 مليار دولار في المشروع الذي كان قد أعلن عنه ماسك منذ مارس 2026.
وكتب ماسك أنه سيكون "أكبر وأثمن مبنى على وجه الأرض بفارق كبير". فبحسب سبيس إكس، من المخطط أن تبلغ مساحة التصنيع في المنشأة أكثر من 100 مليون قدم مربع، وهو ما يعادل 10 أضعاف مساحة أكبر منشآت تصنيع أشباه الموصلات اليوم.
وترى سبيس إكس أن المنشأة الضخمة ستعمل على سد الفجوة بين الإمدادات العالمية الحالية للشرائح والطلب المستقبلي المتزايد عليها. فبحسب رؤية ماسك للمستقبل، حيث تتولى ملايين الروبوتات وظائف البشر، وتقوم سيارات الأجرة الروبوتية بكل مهام القيادة، وتصبح الأقمار الصناعية مراكز بيانات لتدريب واستنتاج الذكاء الاصطناعي؛ كل هذا يتطلب قدراً هائلاً من قوة الحوسبة، يفوق بكثير ما تدعمه معدلات الإنتاج الحالية من الشرائح الإلكترونية.
وأشارت سبيس إكس وحدها في إيداعاتها إلى أنها قد تنفق ما يصل إلى 119 مليار دولار على المشروع عبر خطة بناء متعددة المراحل — على الرغم من أن الشركة لم تتحدث عن تيرافاب على الإطلاق في أول مكالمة أرباح لها في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقالت شركة إنتل (Intel) إنها ستساهم في مشروع تيرافاب، وستضم هذه المنشأة عمليات تصنيع وتغليف واختبار أجهزة المنطق والذاكرة المتقدمة.
وترى سبيس إكس أن الجمع بين هذه الجوانب معاً في موقع واحد سيتيح إجراء تحسينات سريعة ومتكررة وسيسرع من نشر قدرات الحوسبة الجديدة. سينتج تيرافاب شرائح مُحسَّنة للحوسبة الطرفية (Edge computing) والاستنتاج لاستخدامها في أجهزة مثل روبوتات أوبتيموس (Optimus) من تسلا وسيارات سايبركاب (Cybercabs) ذاتية القيادة، إلى جانب شرائح عالية الطاقة مصممة لتشغيل مراكز البيانات الفضائية الخاصة بسبيس إكس.