الصين تطلق أول مركز مسبق الصنع لإمداد مراكز البيانات بالطاقة

بقلم:   تامر كرم           |  June 12, 2026

en

أعلنت شبكة تلفزيون الصين المركزية (CCTV) عن إطلاق أول مركز مسبق الصنع في العالم لإمداد مراكز البيانات بالطاقة، والذي يقع في مدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين. يهدف المشروع إلى توفير حل عملي لتسريع بناء مراكز البيانات وتزويدها بالطاقة.

يعتبر هذا المركز المصدر الأساسي للكهرباء لمراكز البيانات؛ فعمل هذه المراكز بكفاءة يعتمد كلياً على وصول الكهرباء بشكل مستقر ودون انقطاع. ويستخدم المركز أنظمة ذكية لتخزين الكهرباء لضمان توفرها المستمر وعدم هدرها، مما يؤدي في النهاية إلى تقليل تكاليف تشغيل هذه الخدمات. (تم تصحيح الخطأ الإملائي وإزالة التكرار في هذه الفقرة لتصبح أكثر سلاسة)

تتم عملية الإنشاء عبر عدة مراحل تبدأ باستخدام نظام المحاكاة الافتراضية لتخطيط وتحديد تفاصيل البناء قبل التنفيذ الفعلي. بعد ذلك، تُبنى الهياكل والأنظمة كوحدات أو كبائن مستقلة ومسبقة الصنع داخل المصانع. تُنقل هذه الوحدات لاحقاً إلى الموقع النهائي لتُدمج معاً وتصبح جاهزة للتشغيل.

تسهم هذه الطريقة الإنشائية في تقليل مساحة الأراضي المستخدمة بنسبة تتجاوز 30%، وتخفض التكاليف الإجمالية للمشروع بنسبة 20%، وتسمح بإنجاز البناء في غضون 5 أشهر تقريباً، مع تقليل تكاليف التشييد بنسبة تقارب 80% مقارنة بالطرق التقليدية.

تبرز أهمية المركز في توفير طاقة مستقرة لمراكز الحوسبة التي تتأثر مهامها المكثفة بأي انقطاع للتيار الكهربائي. يحتوي المركز على دوائر كهربائية احتياطية متعددة توفر موثوقية إمداد للطاقة تقارب 100%، حيث يرتبط كل جهاز بثلاثة مصادر طاقة مستقلة لتحمل تقلبات الشبكة واستيعاب الأحمال الناتجة عن وحدات معالجة الرسومات.

ويدعم المركز استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة بنسبة 100%، ويعمل عبر تقنيات تخزين الطاقة لإزاحة الأحمال والصيانة الذكية على خفض تكلفة الكهرباء لكل وحدة حوسبة "توكن" بنسبة 30%.

وقد تم بالفعل ربط المركز مسبق الصنع بمركز بيانات خاص تابع لإحدى الشركات. وبالتزامن مع التوسع في توحيد معايير البنية التحتية، خفضت بعض الشركات أسعار قدرات الحوسبة بنسب وصلت إلى 99%، مما يقلل من تكلفة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المهام المتكررة مثل البرمجة وتصميم المواقع، كما دفع شركات الاتصالات إلى تقديم باقات مخصصة للأفراد.

تتمثل الخطوات التالية للمشروع في نشر هذا النموذج وتكراره في تجمعات مراكز البيانات الوطنية والمراكز الإقليمية خلال النصف الثاني من العام الجاري، بهدف تلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة في مختلف القطاعات.



مشاركة