اقتربت شركة بوينغ والبحرية الأمريكية خطوة نحو دمج الطائرات المُسيرة المخصصة لتزويد الوقود في عمليات حاملات الطائرات، حيث أكملت طائرة MQ-25A Stingray أول رحلة تجريبية تشغيلية لها.
جرت المهمة، التي استغرقت ساعتين، في مطار بولاية إلينوي؛ إذ تحركت الطائرة على المدرج، وأقلعت، وحلقت، ثم هبطت دون تحكم مباشر من أي طيار. وقد استخدم المشغلون محطة التحكم الأرضية MD-5، التابعة لنظام التحكم في مهام طيران حاملات الطائرات بدون طيار، لتوجيه الطائرة وإصدار الأوامر، إلى جانب مراقبة أدائها طوال المهمة.
وبمجرد تحليقها في الجو، اتبعت طائرة Stingray مساراً مخططاً مسبقاً، حيث أثبت هذا الاختبار فاعلية أدوات التحكم في الطيران، وأنظمة الملاحة، وتكامل الأوامر.
تقدم طائرة MQ-25A قدرة جديدة لتزويد طائرات البحرية بالوقود جواً، حيث ستتولى هذه المهام التي تقوم بها حالياً طائرات F/A-18 Super Hornets. وتتميز بتصميم ملائم لبيئة حاملات الطائرات، وتعتمد على محرك من طراز Rolls-Royce AE 3007N.
يبلغ طول الطائرة 15.5 متر، وباع جناحيها 22.9 متر (يتقلص إلى 9.5 متر عند طيهما لتوفير المساحة). كما تعمل كمحطة وقود جوية قادرة على حمل ما بين (6,800 إلى 7,250 كيلوجرام) من الوقود القابل للنقل، مما يتيح لها تزويد 4 إلى 6 طائرات مقاتلة بالوقود في الطلعة الواحدة. وتستطيع الطائرة إيصال هذه الحمولة بالكامل ضمن مدى تشغيلي يبلغ 500 ميل بحري (حوالي 930 كيلومتر) انطلاقاً من حاملة الطائرات التي تقلع منها.
ستواصل شركة بوينغ اختبارات الطيران في ولاية إلينوي قبل نقل الطائرة إلى المحطة الجوية البحرية في باتوكسنت ريفر، وهي المرحلة التي ستمهد لإعداد طائرة Stingray للعمليات المعتمدة على حاملات الطائرات.
وتُعد طائرة MQ-25A الأولى من بين أربع طائرات ضمن نموذج التطوير الهندسي بموجب عقد بلغت قيمته 805 ملايين دولار أُبرم في عام 2018، علماً بأن هذه المنصة تدعم أيضاً أدوار المراقبة والاستخبارات في إطار البرنامج الأوسع.