كشفت شركة مايكروسوفت عن مايورانا 2 (Majorana 2)، وهي الجيل الثاني من شريحتها الكمومية التي أطلقتها العام الماضي (2025). وتعتمد هذه الشريحة على تقنية جديدة من ابتكار الشركة تقوم على نهج الحوسبة الكمومية الطوبولوجية.
وتتميز هذه الشريحة بتحسن هائل يبلغ 1000 ضعف في موثوقية الكيوبت (Qubit)؛ إذ يصل متوسط عمره الآن إلى 20 ثانية، مع استمرار بعضها لمدة تبلغ دقيقة كاملة. ويُسهم هذا التطور في التغلب على أحد أبرز تحديات الحوسبة الكمومية، والمتمثل في الحفاظ على الحالات الكمومية الهشة لفترة كافية قبل تلاشيها، مما يتيح إجراء حسابات معقدة ويُسرّع المسار نحو بناء حاسوب كمومي مفيد تجارياً.
وأشارت الشركة إلى أن عملية التطوير تمت بمساعدة منصة مايكروسوفت ديسكفري (Microsoft Discovery)، وهي منصة ذكاء اصطناعي وكيلي مصممة لتسريع البحث العلمي. وقد وظّف فريق الحوسبة الكمومية هذه المنصة لأتمتة القياسات المعقدة، وتحسين عمليات التصنيع، وتحليل بيانات بحثية تمتد لعقود، فضلاً عن اكتشاف مشكلات خفية كانت تؤثر سابقاً على أداء الأجهزة.
وأوضحت مايكروسوفت أن مايورانا 2 تحقق هذه الموثوقية العالية بفضل إحداث تغييرات جذرية في المواد المستخدمة. فبينما اعتمد الجيل الأول على موصلات فائقة من الألومنيوم، تستخدم الشريحة الجديدة مادة الرصاص، والتي تعد أكثر كفاءة في حماية الكيوبتات من الاضطرابات الخارجية المسببة للأخطاء.
وأكدت الشركة أن هذا الاستقرار المُحسّن للكيوبتات، إلى جانب أبعادها المتناهية الصغر وسرعات تشغيلها التي تُقاس بالميكروثانية، قد عزز من ثقتها في إمكانية بناء حاسوب كمومي قابل للتطوير بحلول عام 2029، وهو ما يختصر جدولها الزمني السابق بشكل كبير.
ويأتي هذا الإعلان في ظل سباق محموم بين شركات التكنولوجيا لجعل الحوسبة الكمومية قابلة للتطبيق العملي في مجالات حيوية، مثل: اكتشاف الأدوية، وعلوم المواد، وإنتاج الطاقة، وتحسين الخدمات اللوجستية.