تعاني شاحنات التعدين التقليدية من مشاكل في الحركة والالتفاف بسبب كبر أنصاف أقطار دورانها، مما يضطرها لإجراء مناورات بطيئة ومتعددة للتقدم والرجوع في مناطق التحميل المكتظة. ويؤدي ذلك إلى تقليل الإنتاجية بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى خلق زوايا رؤية عمياء كبيرة تجبر السائقين على التعامل مع ظروف خطرة تزيد من احتمالية وقوع الحوادث الاصطدامية.
ولحل هذه المشكلة، قدمت الصين أول شاحنة تعدين ذاتية القيادة بالكامل باسم شوانغلين K7، والتي تستطيع الالتفاف في مكانها والحركة الجانبية. توفر هذه الشاحنة بيئة عمل أكثر أمانا، حيث يمكنها تقليل مخاطر حوادث التعدين بنسبة 90% عبر الاستغناء عن السائق البشري وإلغاء الحاجة للمناورات المعقدة في المساحات الضيقة، كما تسهم أتمتتها في رفع الكفاءة الإجمالية لعمليات النقل بنسبة 35%.
يبلغ وزن الشاحنة 110 أطنان وتصل سعة حمولتها إلى 158 طنا بفضل صندوق حمولة يبلغ حجمه 100 متر مكعب. ويقارب طولها 14 مترا، بينما يتجاوز ارتفاعها 5 أمتار. تعمل الشاحنة ببطاريات تدعم نظام التبديل السريع خلال خمس دقائق لضمان العمل المتواصل، وتبلغ سرعتها القصوى وهي محملة بالكامل 29 كيلومترا في الساعة.
تعتمد الشاحنة في حركتها على نظام إلكتروني يوجه العجلات بالتوافق لتأدية الحركات المطلوبة، مما يسمح لها بالانزلاق الجانبي أو القطري لتجاوز العقبات وكأنها تمشي جانبيا. وتعمل الشاحنة عبر نظام قيادة كهربائي موزع يعتمد على توجيه الزوايا عبر الأسلاك، حيث تم التخلص من المحور الميكانيكي التقليدي. تتوضع المحركات في زوايا الشاحنة الأربع، بحيث تعتبر كل عجلة وحدة مستقلة تحتوي على محركها ونظام التوجيه والفرامل الخاص بها. يتم التحكم في هذه المحركات إلكترونيا، مما يوفر نظاما احتياطيا يتيح للشاحنة مواصلة العمل بنسبة 70% من قدرتها في حال حدوث عطل جزئي في أحد الأجزاء، كما يقوم النظام باسترداد 85% من الطاقة المهدورة أثناء الكبح المتجدد.
تم تطوير هذه الآلية بالتعاون بين مجموعة شوانغلين وجامعة تسينغهوا، وعرضت لأول مرة في مدينة شنغهاي في 18 أبريل.