جلجلة:إيران تطور أول لغم جوي مضاد للمسيّرات منخفضة الارتفاع

بقلم:   جاد طرابيشي           |  Nov. 29, 2025

iran-jumping-mine

كشفت إيران عن سلاح نوعي جديد يحمل اسم جلجلة، يُصنف كأول لغم جوي مضاد للمسيرات يعتمد على تكتيك "القفز العمودي" نحو الهدف، وهي تقنية عسكرية كلاسيكية أُعيدت هندستها لتلائم تهديدات الجو الحديثة.

يتميز هذا السلاح بتصميم هندسي مدمج على شكل جسم أسطواني أو صندوقي يُزرع ثابتاً في الأرض، متخلياً عن تعقيدات التوجيه الراداري وأنظمة التتبع الإلكتروني المكلفة، لصالح منظومة استشعار تعتمد ببساطة وفعالية على التقاط البصمات الصوتية والحرارية للأهداف المعادية.

تعتمد آلية عمل اللغم جلجلة على المباغتة؛ فبمجرد دخول هدف طائر—سواء كان طائرة مسيرة أو مروحية—ضمن النطاق الرأسي الذي يصل ارتفاعه إلى 350 متراً، يقوم اللغم آلياً بإطلاق مقذوف متفجر يندفع عمودياً نحو السماء.

ينفجر هذا المقذوف في الهواء ناشراً موجة تفجيرية وحقلاً كثيفاً من الشظايا، مصمماً لضرب الهياكل الهشة للمسيرات أو تحطيم دوارات المروحيات. وفي حين أن دائرة التدمير المباشر تغطي 5 أمتار، فإن نطاق انتشار الشظايا يمتد لمسافة أوسع تصل 15 متر، مما يجعله فتاكاً ضد الأهداف البطيئة أو تلك التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جداً.

يأتي هذا التطوير كحل استراتيجي واقتصادي لمعضلة "التحليق المنخفض" التي تستخدمها المسيرات لتفادي شبكات الرادار التقليدية. لذا، لا يهدف جلجلة لاستبدال الصواريخ أو المدافع الجوية، بل لعمل طبقة دفاعية إضافية (سد ثغرة) تحمي المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية عبر نشر حقول ألغام جوية خفية.

وبفضل تكلفته المنخفضة وقدرته على البقاء خاملاً لفترات طويلة بانتظار فريسته، يشكل هذا السلاح تحدياً جديداً للأهداف التي تنجح في التسلل أسفل مظلات الدفاع الجوي الكبرى.



مشاركة