عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.

مبتكر صيني يحلق بلوح طائر من صنعه فوق الطرقات والأنهار

بقلم: تامر كرم •
مبتكر صيني يحلق بلوح طائر من صنعه فوق الطرقات والأنهار
حلّق المبتكر الصيني سونغ شينغ يو، من مقاطعة هوبي، بلوح طائر كهربائي من صناعته فوق نهر اليانغتسي وشوارع مدينة بادونغ. ويبدو اللوح نسخة طبق الأصل من لوح العفريت الأخضر في فيلم الرجل العنكبوت، لكن خلف هذا المشهد السينمائي تكمن هندسة دقيقة وتجربة طيران تحبس الأنفاس، تعتمد على الدفع الكهربائي بدلاً من النفاث.

صمم سونغ اللوح ليناسب وزنه الذي لا يتجاوز 70 كيلوغراما، وزوده بعشرة محركات تولد قوة دفع إجمالية تصل إلى 300 كيلوغرام، في حين يتحكم في السرعة عبر أداة مصممة على شكل خاتم يرتديه في إصبعه.

بمجرد ارتفاعه عن الأرض تبدأ التحديات الحقيقية، فالتحكم هو الجزء الأصعب على الإطلاق. يعتمد التوجيه كليا على جسد الطيار، مما يجعل الطيران بهذا اللوح أشبه بالتزلج أو ركوب الأمواج في الهواء؛ إذ يميل بجسده للأمام لزيادة السرعة والتقدم، ويميل للخلف للإبطاء. أما تغيير المسار والانعطاف فيتم عبر نقل وزن الجسم بحرفية، مدعوما بجهاز تحكم بسيط في يده اليسرى لتوجيه الزوايا الحادة.

ونظرا لصعوبة التوازن، أسفرت محاولته الأولى عن حوادث أدت إلى التواء في معصمه وتحطم أجزاء معدنية من اللوح. ولذلك أضاف سونغ نظام مراقبة ذكيا يعتمد على هاتفين يقرآن بيانات الطيران، مثل الجيروسكوب، باستمرار. فإذا مال اللوح بدرجة غير محسوسة، يهمس له نظام الذكاء الاصطناعي عبر سماعات البلوتوث في أذنه بتعليمات فورية، ليخبره متى يجب عليه تغيير مركز ثقله قليلا أو ثني ركبته ليعيد استقرار اللوح قبل أن يفقد توازنه.

خلال رحلته الموثقة بحضور إعلامي، وبعد 10 أيام من التدريب المكثف على هذا النظام، حلّق سونغ بسلاسة لمسافة 300 متر فوق منطقة نهر بارين ذات المناظر الخلابة، في رحلة استغرقت أكثر بقليل من دقيقتين قبل أن يهبط بأمان على منصة في الوادي.

ورغم تاريخه الحافل بمغامرات جريئة وغير معتمدة، شملت قفزات بأجنحة نفاثة ومناطيد أوصلته لحافة الفضاء وتركته بديون طائلة، إلا أن هذا المشروع يثبت المدى الذي يمكن أن يصل إليه شخص واحد عبر دمج محركات متاحة تجاريا في الأسواق مع هواتف ذكية ونماذج ذكاء اصطناعي. كما يبرز كيف يمكن لهذه الأدوات أن تقرب مثل هذه الابتكارات للاستخدام العملي، خاصة أن السلامة في هذه الحالات، وليس قوة الدفع، هي العنصر الأكثر تكلفة وصعوبة.

كاتب المقال: تامر كرم

مهندس كمبيوتر وكاتب تقني، مهتم بالذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الكم والتكنولوجيا النووية وأحدث الأبحاث المتعلقة بالتكنولوجيا التطبيقية.

مقالات مرتبطة