تمكنت إيران من تحقيق إصابة للطائرة الشبحية إف-35 لأول مرة في التاريخ، وقد أظهر فيديو أن التتبع كان حرارياً وتم ضربها بصاروخ حراري، أي أنه يتتبع الحرارة التي تصدر من محركها وبدون استخدام أي رادارات. لهذا يميل الكثير من المحللين العسكريين إلى ترجيح استخدام منظومة مجيد الإيرانية أو الصواريخ الحرارية المتسكعة.
منظومة مجيد تعتمد على تتبع سلبي (كهروبصري وحراري)، أي أنها لا تصدر أي موجات أو إشارات رادارية للبحث عن الأهداف، بل تلتقط البصمة الحرارية بصمت تام عبر كاميرات ومستشعرات دقيقة. وتطلق المنظومة صواريخ تُعرف باسم (AD-08)، ويبلغ أقصى مدى اشتباك لها حوالي 8 كيلومترات، بينما سقف ارتفاعها الفعال يصل إلى 6 كيلومترات.
ولكن الشبحية عادة تحلق على ارتفاعات أعلى من ذلك بكثير لتأمين نفسها، وهذا يشير إما إلى أنها انخفضت عمداً للتخفي بين التضاريس والجبال (هروباً من شبكات الرادار بعيدة المدى) فوقعت في فخ من منظومة قريبة نصب لها كمين، أو أن الصاروخ الذي يُطلق مسبقاً (مثل الصواريخ المتسكعة) استطاع تحديدها واللحاق بها. لكن الخيار الثاني أقل ترجيحاً، مما يرجح فرضية الطيران التكتيكي المنخفض الذي وضعها في المرمى القاتل لمنظومة قصيرة المدى.
لماذا لم تحاول الطائرة الهروب؟
وفي كل الأحوال، فالمستغرب كيف لم تتمكن الطائرة براداراتها وأجهزة استشعارها المتقدمة من اكتشاف الصاروخ ومحاولة الهروب منه، فلم تبدِ الطائرة أي محاولة للمناورة أو إطلاق الشعلات المضللة (Flares). وقد يكون السبب الرئيسي هو غياب الإنذار المبكر؛ فأنظمة الحماية في الطائرات المقاتلة تعتمد بشكل كبير على التقاط موجات رادار العدو أو الحرارة الناتجة عن إطلاق الصواريخ لتحذير الطيار. ويبدو أن الصاروخ أطلق من مسافة قريبة ولم تتمكن أنظمتها من تحذير الطيار قبل وصوله.