كلويد: روبوت إل جي المنزلي قد يبدأ العمل قبل روبوت إيلون ماسك

بقلم:   جاد طرابيشي           |  Jan. 7, 2026

cloid

خطفت شركة "إل جي إلكترونيكس" الأضواء في معرض "CES 2026" بلاس فيغاس، حيث كشفت عن روبوتها "إل جي كلويد" (LG CLOiD)، مقدمةً أمام آلاف الزوار عروضاً حية ومباشرة أظهرت قدرته على التعامل مع تعقيدات الحياة اليومية، مجسدة بذلك رؤيتها الطموحة لما تسميه "منزل خالي من العمالة".

وقد أدهش الروبوت بعض الحضور ببراعته في تنفيذ سيناريوهات منزلية دقيقة، حيث شوهد وهو يتوجه ذاتياً نحو الثلاجة ليخرج علبة الحليب، ثم انتقل بسلاسة ليضع قطعة كرواسون داخل الفرن محضراً وجبة الإفطار، والأكثر إبهاراً كانت قدرته على طي الملابس وتكديسها بعناية بعد التجفيف، وهي مهمة طالما شكلت تحدياً للروبوتات بسبب طبيعة الأقمشة اللينة والمتغيرة.

ويعود الفضل في هذه المهارة الحركية إلى التصميم الميكانيكي المتقدم للروبوت، إذ زودته إل جي بجذع قابل للإمالة وتعديل الارتفاع لتمكينه من التقاط الأشياء من مستويات منخفضة، بالإضافة إلى ذراعين مفصليين تتمتع كل منهما بسبع درجات من الحرية تحاكي حركة الذراع البشرية تماماً من الكتف إلى المعصم. وتكتمل هذه المنظومة بأيدٍ ذات خمسة أصابع مستقلة تمنحه حساسية عالية للإمساك بالأشياء الهشة والتعامل مع مختلف الأدوات المنزلية بدقة متناهية.

اتخذت إل جي نهجاً هندسياً براغماتياً يميز "كلويد" عن منافسيه؛ فبينما تسعى شركات مثل تسلا بروبوتها أوبتيموس لمحاكاة المشي البشري على قدمين، اختارت إل جي تزويد روبوتها بقاعدة عجلات متطورة مستفيدة من تقنياتها في الروبوتات الخدمية والمكانس الذكية. وهذا يضمن استقرار أعلى ومركز ثقل منخفض يمنع الانقلاب في حال اصطدامه بالأطفال أو الحيوانات الأليفة، فضلاً عن كون العجلات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأقل تكلفة في التصنيع، مما يجعله منتجاً أقرب للطرح التجاري.

أما العقل المدبر وراء هذه الحركات الفيزيائية، فهو منظومة ذكاء اصطناعي هجينة ومتطورة تعتمد في جوهرها على "نماذج الرؤية واللغة" (VLM) لفهم البيئة المحيطة وتحليل الصور، و"نماذج إجراءات الرؤية واللغة" (VLA) التي تترجم الأوامر اللفظية والمشاهد البصرية إلى أفعال حركية دقيقة. وقد خضع هذا الذكاء لتدريبات مكثفة شملت عشرات الآلاف من الساعات من بيانات المهام المنزلية، مما منح الروبوت القدرة على فهم وتنفيذ الأوامر و التعرف على الأجهزة المنزلية والتعامل معها بذكاء.

وتكتمل صورة الروبوت برأسه الذي يعمل كمركز قيادة متنقل، مزوداً بشاشة وكاميرات ومستشعرات صوتية، مدعوماً بذكاء اصطناعي توليدي يتيح له التواصل الطبيعي مع السكان وفهم تعابير وجوههم.

ولا يعمل "كلويد" ككيان منعزل، بل يشكل حجر الزاوية في نظام "ThinQ" البيئي، حيث يتصل بمركز "ThinQ ON" للتحكم في كافة الأجهزة المنزلية وتنسيق عملها، ليتحول من مجرد آلة إلى شريك ذكي يسعى لتحقيق رفاهية المستخدمين وتحريرهم من أعباء الأعمال الروتينية.



مشاركة