دراسة صينية تجد طريقة للتشويش على أقمار ستارلينك عند غزو تايوان

بقلم:   جاد طرابيشي           |  Nov. 27, 2025

chstarjam

بحسب الصحف الصينية، نشرت مجلة Systems Engineering and Electronics دراسة محاكاة أجراها باحثون صينيون حول إمكانية تعطيل شبكة أقمار ستارلينك في حال نشوب صراع عسكري على تايوان.

تأتي هذه الدراسة في سياق الاهتمام المتزايد بقدرات ستارلينك، التي أثبتت فعاليتها في الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، حيث تمكنت من الحفاظ على الاتصالات رغم محاولات التشويش الروسية، بفضل قدرتها على تحديث البرمجيات بسرعة وتغيير الترددات بشكل شبه فوري.

توضح الدراسة أن شبكة ستارلينك، التي تضم أكثر من عشرة آلاف قمر صناعي، تتميز بقدرة عالية على مقاومة التشويش. فالمحطات الطرفية الأرضية لا ترتبط بقمر واحد فقط، بل تنتقل اتصالاتها باستمرار بين عدة أقمار صناعية تتحرك بسرعة، مما يشكل شبكة ديناميكية يصعب استهدافها. وإذا نجح طرف معادٍ في تعطيل رابط واحد، فإن الاتصال ينتقل خلال ثوانٍ إلى رابط آخر، وهو ما يجعل أي محاولة للتشويش التقليدي غير فعالة.

لهذا اقترح الفريق الصيني استراتيجية جديدة تعتمد على توزيع أجهزة التشويش في الفضاء الجوي باستخدام أسراب من الطائرات المسيّرة أو المناطيد أو الطائرات المأهولة. وبدلاً من الاعتماد على محطات أرضية ثابتة، تقوم هذه المنظومة بإنشاء "حاجز إلكتروني" يغطي السماء فوق تايوان.

في المحاكاة، اختبر الباحثون مستويات مختلفة من الطاقة لكل جهاز تشويش ضمن السرب، وخلصوا إلى أن تعطيل شبكة ستارلينك على نطاق واسع يتطلب قوة ضخمة تتراوح بين 935 و2000 جهاز تشويش جوي يعمل بشكل متزامن.

ترى الدراسة أن هذا الحل ممكن نظرياً، لكنه يتطلب موارد هائلة وتنسيقاً معقداً، ما يجعله تحدياً كبيراً من الناحية العملية. كما تؤكد أن النتائج أولية، إذ تبقى تقنيات ستارلينك المضادة للتشويش سرية وغير معروفة بالكامل، وهو ما يترك مجالاً واسعاً للشك في إمكانية النجاح الكامل في تعطيلها.

بهذا، تقدم الدراسة الصينية أول محاولة علنية لتقديم نموذج تقني مفصل لكيفية مواجهة شبكة ستارلينك في سيناريو صراع محتمل حول تايوان، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن حجم الصعوبة التي تواجه أي قوة تسعى إلى تعطيل هذه المنظومة المتطورة.



مشاركة