أسست شركة علي بابا شركة جديدة بالتعاون مع الشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية، برأس مال يبلغ نحو 36 مليون دولار؛ بهدف تأمين مصدر كهرباء قوي ومستقر لمراكز البيانات الضخمة التي تديرها، والتي أصبحت تستهلك كميات هائلة من الطاقة نتيجة التوسع الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتجمع الشركة الجديدة بين مؤسسة تشجيانغ للطاقة النووية (المتخصصة في إنتاج الطاقة وتطوير المفاعلات وهي تابعة لـ المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية (CNNP)) وشركة شانغهاي ييكي التابعة لمجموعة علي بابا (المسؤولة عن البنية التحتية والأنظمة التقنية)، إلى جانب مجموعتي Youngor وHongrun Construction كشركاء في الاستثمار والإنشاءات.
وتهدف الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إلى بناء وتشغيل مشاريع لتوليد الطاقة النووية تكون مخصصة بالدرجة الأولى لتزويد مراكز بيانات علي بابا بالكهرباء؛ حيث تسعى الشركة من خلال هذا التعاون إلى ضمان تدفق طاقة ثابتة ونظيفة لا تتأثر بتقلبات الطقس.
وتدرك علي بابا أن تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي قوية، مثل نموذجها الشهير كيو وين (Qwen)، يتطلب خوادم تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة. وبينما تعد الطاقة الشمسية والرياح خيارات جيدة، إلا أنها تظل غير مستقرة، بينما توفر الطاقة النووية كهرباء مستدامة تضمن استمرارية خدمات علي بابا السحابية وقدرتها على منافسة الشركات العالمية الكبرى.
هذه الاستراتيجية ليست مجرد تجربة، بل هي توجه عالمي بدأته شركات أمريكية مثل مايكروسوفت وجوجل اللتين استثمرتا أيضاً في الطاقة النووية لتشغيل مراكز بياناتهما. ومن خلال هذا المشروع، تسعى علي بابا لضمان استقلالها في توفير الطاقة، وتجنب الضغط على الشبكات العامة أو التأثر بتقلب الأسعار، مما يرفع كفاءة خدماتها ويقلل تكاليف تشغيلها.
وبهذه الخطوة، تؤمن الشركة الوقود الحقيقي لمستقبلها في عالم الذكاء الاصطناعي؛ فبدلاً من الاكتفاء بشراء الكهرباء من الغير، أصبحت شريكة في إنتاجها، مما يمنحها سيطرة كاملة على الدورة التقنية، بدءاً من توليد الطاقة وصولاً إلى تقديم أذكى خدمات الذكاء الاصطناعي لعملائها حول العالم.