صُمِّمَ الرادار الصيني YLC-8B لاكتشاف وتتبع الأهداف الجوية، بما فيها الطائرات الشبحية مثل إف-35 (F-35) و بي-2 (B-2)، والتي تعتمد في تصميمها على زوايا هندسية دقيقة ومواد ماصة لموجات الرادار لتقليل بصمتها الانعكاسية.
هذه التقنيات الشبحية تكون فعالة بشكل أساسي في تشتيت موجات الرادارات التي تعمل بالترددات العالية والموجات القصيرة، مثل النطاق السيني (X) والنطاق السنتيمتري (S).
لذلك يعتتمد رادار YLC-8B على العمل في نطاق الترددات فوق العالية (UHF) ذات الأطوال الموجية الطويلة. وعندما تصطدم هذه الموجات الطويلة بهيكل الطائرة، تتراجع فعالية المواد الماصة للرادار والتصميم الهندسي الشبحي بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى ارتداد إشارة رادارية واضحة يمكن للنظام التقاطها.
ورغم أن قدرة الموجات الطويلة على الارتداد من الأهداف الشبحية كانت موجودة في الرادارات القديمة، إلا أن تلك الأنظمة كانت تعاني من ضعف شديد في دقة تحديد الإحداثيات والموقع الدقيق للطائرة. ولمعالجة هذه المشكلة الهندسية، تم الاعتماد على تقنية المصفوفة الطورية النشطة (AESA)؛ حيث يتكون هوائي الرادار من آلاف وحدات الإرسال والاستقبال المستقلة التي تعمل بتزامن دقيق لتوجيه حزم الرادار إلكترونياً وتضييق مسار انتشار الموجة.
كما تُستخدم وحدات معالجة حاسوبية متقدمة لفلترة الضوضاء المحيطة وتحليل الإشارات المرتدة، مما يسمح بتعويض النقص التقليدي في دقة الموجات الطويلة.
و بهذا يتمكن الرادار من استخراج الإحداثيات المكانية الدقيقة للهدف في الفضاء ثلاثي الأبعاد؛ متضمنةً المسافة، والاتجاه الأفقي، والارتفاع، وهو على بعد يصل إلى 500 كيلومتر للطائرات التقليدية و 250 كيلومتر للطائرات الشبحية.
و يمكن دمج الرادار ضمن أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة، حيث تُمرر هذه الإحداثيات إلى رادارات توجيه النيران أو أنظمة الصواريخ الاعتراضية للتعامل مع الهدف.
وأخيراً، يتميز النظام بتصميمه المثبت على مركبات متحركة، مما يسمح بنقله ونشره في أوقات قياسية لتلبية المتطلبات التشغيلية في الميدان.