خرمشهر-4، المعروف باسم خيبر، هو أحدث وأقوى أجيال عائلة صواريخ خرمشهر، إذ يصل مداه إلى 2000 كيلومتر، وتكمن قوته الحقيقية في حمله لرأس حربي يزن 1500 كيلوجرام وهو الأثقل في إيران. ينطلق الصاروخ بسرعة كبيرة تصل إلى 16 ضعف سرعة الصوت في الفضاء الخارجي، وعندما يعود للغلاف الجوي يضرب هدفه بسرعة 8 أضعاف سرعة الصوت مما يجعل اعتراضه صعب جداً.
رغم قوته، يعتبر الصاروخ مدمجاً نسبياً بفضل هندسته الذكية، حيث يبلغ طوله حوالي 13 متراً وقطره متر ونصف، ويعود سبب قصر طوله مقارنة بنظرائه لوضع المحرك داخل خزان الوقود مما وفر مساحة وسمح بوضعه بسهولة في منصات الإطلاق المتحركة والأنفاق.
محركه المسمى أروند يستخدم وقوداً سائلاً ذاتي الاشتعال يتم تخزينه بتقنية تسمح ببقائه داخل الصاروخ لسنوات دون تلف ودون حاجة لتفريغه، وهذا يمنحه ميزة الجاهزية الفورية للإطلاق في أقل من 15 دقيقة مثل الصواريخ الصلبة مع الحفاظ على قوة دفع الوقود السائل الجبارة.
يعمل خيبر بتكتيك ذكي جداً للتغلب على الدفاعات الجوية، حيث يصعد للفضاء الخارجي ليقوم محركه بتوجيه الرأس الحربي وضبط زاوية السقوط بدقة عالية، وبمجرد التأكد من المسار ينفصل الرأس الحربي ويقوم بإطفاء كافة أنظمته الإلكترونية وتوجيهه النشط ليدخل الغلاف الجوي ككتلة ميكانيكية صماء لا تصدر أي إشارات وتسقط بفعل الجاذبية والسرعة الهائلة، مما يجعل أجهزة التشويش والحرب الإلكترونية للعدو عاجزة عن رصده أو التأثير عليه.
أزيح الستار عنه رسمياً في مايو 2023 وفي فبراير/شباط أكدت إيران نشره فعلياً داخل مدن الصواريخ العميقة تحت الأرض ليصبح جاهزاً كقوة ردع استراتيجية لم تُستخدم في المعارك المفتوحة بعد.