حاملة الطائرات جيرالد فورد: أحدث حاملة طائرات أمريكية قيد الخدمة

بقلم:   جاد طرابيشي           |  Feb. 13, 2026

gf

حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" هي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية البحرية في العالم، دخلت الخدمة عام 2017 كأول حاملة من فئتها فورد الجديدة التي تعتمد على التقنيات الكهرومغناطيسية، والتي تعتبر بديلاً عصرياً لفئة نيميتز الشهيرة التي بُنيت الحاملات الأمريكية على طرازها.

تتميز بأبعاد ضخمة يبلغ طولها حوالي 333 متراً، وتزيح ما يقارب 100,000 طن من المياه عند حمولتها القصوى، مما يجعلها واحدة من أضخم السفن الحربية التي أبحرت في التاريخ. تعمل الحاملة بنظام دفع نووي متطور تعتمد في تشغيلها على مفاعلين نوويين جديدين من طراز A1B تنتج طاقة تفوق ما كانت تنتجه مفاعلات فئة نيميتز بـ 3 أضعاف، وهو فائض طاقة ضروري جداً لتشغيل الأنظمة الكهرومغناطيسية الحالية، وتوفير بنية تحتية جاهزة لاستقبال أسلحة المستقبل مثل مدافع الليزر والطاقة الموجهة، كل ذلك دون الحاجة لإعادة التزود بالوقود النووي طوال عمر السفينة الافتراضي (50 عام).

أتاحت هذه الطاقة الكهربائية الهائلة استبدال الأنظمة التقليدية بتقنيات ثورية؛ فبدلاً من استخدام البخار لإطلاق الطائرات كما كان متبعاً لعقود، تستخدم جيرالد فورد نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي المعروف باسم EMALS، وهو نظام يعتمد على الكهرباء لدفع الطائرات بسلاسة ودقة أكبر، مما يقلل الإجهاد على هياكل الطائرات ويسمح بإطلاق طائرات خفيفة كالمسيرات أو ثقيلة بكفاءة متساوية. وتتكامل هذه التقنية مع نظام كبح متطور يعتمد أيضاً على الكهرباء والبرمجيات لاستعادة الطائرات عند الهبوط بدلاً من الأنظمة الهيدروليكية القديمة، مما يرفع من معدل الطلعات الجوية التي يمكن للسفينة تنفيذها يومياً بنسبة ملحوظة مقارنة بالسفن السابقة.

صُمم سطح الطيران بمساحة وتخطيط جديدين يسمحان بحمل وتشغيل ما بين 75 إلى 90 طائرة متنوعة، تشمل أحدث مقاتلات الجيل الخامس مثل "إف-35 سي" والمقاتلات الهجومية سوبر هورنت، بالإضافة إلى طائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية والمروحيات، مع قدرة مستقبلية لاستيعاب الطائرات المسيرة للتزود بالوقود. ولحماية نفسها، زُودت السفينة بأنظمة دفاعية ذاتية متطورة تشمل صواريخ "سي سبارو" المتطورة، وصواريخ ذات هيكل دوار، ونظام فالانكس للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية المقتربة، كل ذلك يدار بواسطة رادار ثنائي النطاق يوفر تغطية محيطية دقيقة وشاملة وتقليلاً للتداخل الراداري.

على الرغم من حداثتها وتطورها، لم تخض الحاملة حتى الآن معارك بحرية مباشرة أو حروباً مفتوحة بالمعنى التقليدي، واقتصر عملها على التواجد الردعي في بعض المناطق مثل البحر المتوسط بعد اندلاع حرب غزة.



مشاركة