عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.

القنابل العنقودية.. سلاح ينتشر على مساحة واسعة ويترك خطراً كامناً

بقلم: جاد طرابيشي •
القنابل العنقودية.. سلاح ينتشر على مساحة واسعة ويترك خطراً كامناً
تنفجر القنبلة العادية في نقطة واحدة مسببةً دماراً في مكان واحد، أما القنابل العنقودية فقد صُممت لنشر الدمار على مساحات واسعة وضرب أهداف متعددة. تتكون هذه القنابل من حاوية كبيرة تحمل بداخلها عشرات أو مئات الذخائر الفرعية المتفجرة الصغيرة، والتي تُفتح آلياً عند بلوغها ارتفاعاً محدداً لتتناثر الذخائر الصغيرة وتغطي مساحة واسعة تختلف باختلاف الارتفاع الذي تنتفتخ عنده.

تُطلق هذه القنابل من الطائرات أو الصواريخ أو قذائف المدفعية، وهي مختلفة الأنواع؛ فمنها المضادة للأفراد التي تعتمد على التشظي الكثيف لاختراق الأجساد غير المحمية، ومنها الخارقة للدروع المزودة بشحنات مُشكلة تنفجر لتولد نفثاً معدنياً عالي الحرارة والسرعة قادراً على اختراق الفولاذ وتدمير المدرعات. وتوجد أيضاً نسخ حارقة تحتوي على مواد كيميائية لإشعال الحرائق في المنشآت، وأخرى مخصصة لتدمير مدارج المطارات عبر اختراق الخرسانة والانفجار تحتها.

تسبب هذه القنابل كوارث حقيقية إذا أُطلقت قرب الأماكن المدنية بسبب عشوائيتها وعدم القدرة على التحكم بأماكن سقوط ذخائرها. كما أن بعضاً منها لا ينفجر ويبقى خطراً كامناً يهدد حياة السكان، إذ تتحول هذه الشحنات غير المنفجرة إلى ألغام أرضية خفية وشديدة الحساسية، تنتظر أقل حركة أو اهتزاز لتنفجر وتقتل المدنيين، وخاصة الأطفال الذين تجذبهم أشكالها الأسطوانية أو الكروية وألوانها الغريبة.

هذه الآثار الكارثية استدعت توقيع "اتفاقية الذخائر العنقودية" عام 2008، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2010. تحظر الاتفاقية بشكل قاطع استخدام وإنتاج وتخزين ونقل هذه الأسلحة، وتلزم الدول الأعضاء بتدمير مخزوناتها في غضون 8 سنوات وتطهير أراضيها الملوثة وتقديم الدعم للضحايا. وقد انضمت أكثر من 120 دولة إلى هذه الاتفاقية، لكن الدول التي تمتلك ترسانات ضخمة منها امتنعت عن الانضمام، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل.
الوسوم:

مقالات مرتبطة