لأول مرة.. غواصة صينية تعمل بالطاقة النووية تطلق صاروخاً باليستياً تجريبياً في المحيط الهادئ

بقلم:   جاد طرابيشي           |  July 6, 2026

ch

أجرت الصين يوم الاثنين تجربة صاروخية نادرة في المحيط الهادئ، تمثلت في أول إطلاق مُعلن لصاروخ باليستي من غواصة تعمل بالطاقة النووية منذ عام 1982.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية الصينية وتقارير دولية أنه تم إخطار عدة دول في منطقة المحيط الهادئ مسبقاً بهدف ضمان السلامة الإقليمية، ومن أبرز هذه الدول اليابان وأستراليا، بالإضافة إلى نيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة.

وقد استُخدمت في هذا الاختبار غواصة تعمل بالطاقة النووية؛ حيث تمدها المفاعلات النووية بطاقة هائلة ومستدامة، مما يسمح لها بالإبحار والسفر لمسافات أبعد بكثير مقارنة بالغواصات التقليدية، فضلاً عن قدرتها على البقاء مغمورة تحت الماء لعدة أشهر.

تُصمّم غواصات الصواريخ الباليستية بشكل أساسي لتحقيق الردع النووي الاستراتيجي؛ ونظراً لقدرتها العالية على التخفي والبقاء تحت الماء، فإنه يصعب جداً رصدها أو اكتشافها من قِبل الرادارات والأنظمة المعادية، مما يضمن جاهزيتها الدائمة للرد وتوجيه ضربة مضادة إذا لزم الأمر.

ويُعتقد وسط محللي الدفاع أن هذا الإطلاق تم بواسطة غواصة صواريخ باليستية من طراز (Type 094)، وهي فئة تشغّل الصين منها 6 غواصات على الأقل، وتتميز بامتلاكها 12 صومعة مخصصة لإطلاق الصواريخ الباليستية. يمكن لهذه الغواصات حمل صواريخ من طراز (JL-2) الذي يتراوح مداه بين 7,000 و8,000 كيلومتر وقادر على حمل رؤوس نووية مدمرة، أو صاروخ (JL-3) الأحدث؛ وهو صاروخ عابر للقارات يتجاوز مداه 10,000 كيلومتر، ويتميز بقدرته على حمل رؤوس حربية متعددة مستقلة التوجيه (MIRV) لضرب عدة أهداف في وقت واحد، مما يمنحه القدرة على ضرب عمق الولايات المتحدة مباشرة من المياه الإقليمية الآمنة والمحمية للصين.

هذه الغواصة ليست الأحدث في أسطول الصين، إذ بدأت بكين في إدخال الغواصة الأكثر تقدماً من طراز (Type 095) الخدمة، مع الاستمرار في تطوير الجيل القادم من الغواصات الاستراتيجية من طراز (Type 096).

وتعمل هذه الغواصات الباليستية عادةً بمفردها وفي خفاء تام، وليس كجزء من مجموعات هجومية لحاملات الطائرات؛ وهو ما يميز عقيدتها العسكرية عن الغواصات الهجومية، التي تكمن مهمتها الأساسية في مرافقة وحماية الأساطيل البحرية الكبرى والقطع الحربية السطحية.



مشاركة