تقدمت شركة سبيس إكس (SpaceX) بطلب لما قد يصبح أكبر طرح عام أولي (IPO) في تاريخ البورصة، وتخطط الشركة للإدراج في بورصة ناسداك تحت رمز التداول (SPCX). وستقارب قيمتها عند الطرح 2 تريليون دولار، ما يضعها ضمن قائمة الشركات الأعلى قيمة سوقية في العالم، ويقرب ماسك من أن يصبح أول تريليونير في العالم.
الإيرادات التي حققتها الشركة لا تبرر مثل هذا التقييم العالي، لكن تأثير إيلون ماسك ووعوده قد يجذب الكثير من المستثمرين الواثقين برؤيته وإدارته. فقد بلغت إيرادات الشركة عام 2025 نحو 18.6 مليار دولار، قافزة بنسبة 33% عن العام السابق، والجزء الأكبر من هذا النمو جاء من ستارلينك، شبكة الإنترنت الفضائي التي توسعت في أميركا وفي العالم وتخدم اليوم أكثر من 10 ملايين مشترك.
سبيس إكس ليست شركة صواريخ فضائية وإنترنت فضائي فحسب، بل هي شركة ذكاء اصطناعي وسوشيال ميديا بعد أن اندمجت مع شركة (xAI) في وقت سابق من هذا العام، التي استحوذت سابقاً على منصة X - تويتر سابقاً - التي استحوذ عليها ماسك قبل ذلك.
بلغت خسارة الشركة 4.3 مليار دولار في الربع الأول من هذا العام، فتطوير صاروخ ستارشيب الثقيل كلف الشركة حوالي 15 مليار دولار، وهو الذي قد تُطلق النسخة الأحدث منه V3 في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وقد يشجع نجاحه في جلب المزيد من الاستثمارات المترددة.
أعمال الصواريخ أساسية في هوية الشركة، فهي تطلق الأقمار الصناعية والبضائع ورواد الفضاء لصالح وكالة ناسا، والبنتاغون، والعملاء التجاريين، وتحاول الدخول في عقود للدفاع الفضائي وأنظمة الاتصالات، كما أنها تحاول أن تصبح لاعباً أساسياً في سوق الذكاء الاصطناعي.
هذا الطرح العام لن يُفقد ماسك السيطرة على الشركة، إذ سيحتفظ بنحو 85% من حقوق التصويت، وهو الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي، ورئيس مجلس الإدارة، والمدير التقني.
يمكن للطرح بحد ذاته أن يتجاوز الطرح العام الأولي القياسي لشركة أرامكو السعودية؛ فبينما جمعت أرامكو حوالي 29.4 مليار دولار عند طرحها في عام 2019 بتقييم بلغ 1.7 تريليون دولار، تشير التوقعات إلى أن سبيس إكس قد تجمع مبلغاً ضخماً يتراوح بين 40 إلى 80 مليار دولار بتقييم يقارب تريليوني دولار. ويقود بنكا جولدمان ساكس ومورغان ستانلي الصفقة إلى جانب أكثر من 20 مؤسسة مالية كبرى.