كشفت شركة سامسونج في معرض CES 2026 عن شاشة جديدة بتقنية Micro RGB، التي تقع في منطقة وسطى بين تلفزيونات "ميني ليد" (Mini-LED) الشائعة حالياً، وتلفزيونات "مايكرو ليد" (Micro-LED) الفاخرة باهظة الثمن.
ويكمن الجوهر التقني لهذا الابتكار في طريقة التعامل مع الضوء؛ فبينما تعتمد شاشات "مايكرو ليد" المستقبلية وشاشات OLED على وحدات بكسل تضيء وتنطفئ ذاتياً دون الحاجة لإضاءة خلفية، تعتمد تقنية Micro RGB على مصابيح LED ثلاثية الألوان تضيء من الخلف عبر شاشة الـ LCD التقليدية.
تستبدل تقنية Micro RGB الإضاءة الخلفية البيضاء أو الزرقاء المعتادة بمصفوفة دقيقة من مصابيح "مايكرو ليد" بألوان الأحمر والأخضر والأزرق مباشرة. يقلل هذا التغيير الجوهري من الحاجة إلى مرشحات الألوان الكثيفة التي كانت تهدر جزءاً كبيراً من سطوع الشاشة ونقاء ألوانها في الأجيال السابقة. ومع ذلك، لا تزال هذه الشاشات تُصنف تقنياً ضمن عائلة LCD، إذ تعتمد في عملها النهائي على طبقة من الكريستال السائل التي تتحكم في مرور هذا الضوء الملون أو حجبه لتشكيل الصورة.
تخطط الشركة لطرح ثمانية طرازات جديدة تعتمد على هذه التقنية خلال عام 2026، تتصدرها شاشة عملاقة بحجم 130 بوصة من سلسلة R95H التي تستهدف عشاق السينما المنزلية، بالإضافة إلى طراز MR95F بحجم 115 بوصة. وتمتد السلسلة لتشمل خيارات متنوعة تناسب مساحات مختلفة؛ حيث توفر سلسلة R95H أحجاماً تبدأ من 65 وصولاً إلى 85 بوصة، بينما تقدم سلسلة R85H خيارات إضافية تشمل أحجام 98 و100 بوصة، مما يضع هذه التقنية المتطورة في متناول شريحة أوسع من المستهلكين الباحثين عن الجودة الفائقة.
كما قدمت سامسونج تحديثات لافتة لسلسلة "The Frame"، حيث أضافت طرازاً عملاقاً بحجم 98 بوصة، وآخر بحجم 55 بوصة ضمن فئة "Pro" يتميز بسطوع أعلى. وتكتمل هذه اللوحة الجمالية مع التحديث الجديد لصندوق التوصيل "One Connect"، الذي أصبح الآن لاسلكياً بالكامل لبعض الطرازات مثل Frame Pro؛ إذ لم يعد المستخدم بحاجة لتوصيل الكابل الضوئي الرفيع بين الصندوق والشاشة، بل يكتفي بسلك الطاقة فقط، مما يمنح الجدران مظهراً أكثر نظافة وترتيباً.
وقد عززت سامسونج تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر تطوير نظام صوتي جديد قادر على معالجة الصوت في الوقت الفعلي وإنشاء مسارات صوتية منفصلة للموسيقى، والأصوات البشرية، والمؤثرات. تتيح هذه الميزة، التي كانت حكراً على استديوهات الصوت الاحترافية، إمكانية عزل صوت المعلق الرياضي تماماً مع الإبقاء على هدير الجمهور وأصوات الملعب، وهو ما يُعرف بـ "وضع كرة القدم بالذكاء الاصطناعي"، الذي يضخم المؤثرات المحيطية لمنح المشاهد شعوراً غامراً وكأنه في قلب الحدث.
وتختتم الشركة هذه الابتكارات بدمج برمجي سلس مع "صور جوجل"، مما يحول التلفزيون إلى إطار تفاعلي ذكي لإدارة وعرض مكتبات الصور الشخصية مباشرة من الشاشة الكبيرة.