كشفت شركة سكايتون (Skyeton) الأوكرانية عن نسخة جديدة من طائرتها المسيرة رايبيرد"(Raybird)، تعتمد على محرك كهربائي يعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية بدلاً من محركات الاحتراق الداخلي التقليدية. يخزن الهيدروجين في أسطوانات خاصة وتقول خلية الوقود بتحويله إلى كهرباء بدون انبعاثات كربونية ضارة.
وقد تطلب هذا التحول التقني إعادة تصميم هيكل الطائرة الداخلي لتوزيع الوزن الجديد وضمان كفاءة المساحة المطلوبة لاسطوانات لهيدروجين المضغوط وأجهزة التحكم في الطاقة.
تختلف النسخة الهيدروجينية عن النموذج السابق العامل بالبنزين في عدة جوانب فنية، أبرزها مدة التحليق؛ فبينما كانت النسخة التقليدية قادرة على الطيران لأكثر من 28 ساعة، توفر النسخة الجديدة حالياً حوالي 12 ساعة من العمل المتواصل، مع مساعٍ تقنية لرفع هذه المدة لتصل إلى 20 ساعة في المستقبل القريب. وعلى الرغم من التباين في مدة الطيران، إلا أن الطائرة حافظت على وزنها الإجمالي عند حدود 23 كيلوغراماً تقريباً، مما يحافظ على سهولة عمليات الإطلاق والاسترداد الميدانية. كما تم تعزيز قدرتها على العمل في درجات حرارة متباينة تتراوح ما بين -35 و+55 درجة مئوية، مما يضمن استقرار الأداء في ظروف مناخية متنوعة.
يوفر الانتقال إلى الطاقة الهيدروجينية مزايا تشغيلية مفيدة في العمليات الميدانية، حيث يؤدي استخدام المحرك الكهربائي إلى خفض الضجيج بشكل ملحوظ مقارنة بمحركات الاحتراق، مما يقلل من احتمالية رصد الطائرة صوتياً أثناء التحليق. كما أن انخفاض درجة حرارة التشغيل يساهم في تقليص البصمة الحرارية للمسيرة، وهو ما يجعل تعقبها بواسطة المستشعرات الحرارية أكثر صعوبة. تهدف هذه الخصائص إلى تحسين قدرة الطائرة على أداء مهام الاستطلاع في المناطق التي تتطلب هدوءاً في التشغيل، مع القدرة على الوصول إلى ارتفاعات تشغيلية جيدة وبموثوقية ميكانيكية عالية نظراً لقلة الأجزاء المتحركة في نظام الدفع الكهربائي.
تركز وظيفة هذه المسيرة بشكل أساسي على الاستطلاع الجوي بعيد المدى وتتبع الأهداف باستخدام حمولات بصرية وأجهزة استشعار متطورة، حيث يتجاوز متوسط مدة مهامها الاستخباراتية عشر ساعات. ولتسهيل التعامل مع وقود الهيدروجين في البيئات العسكرية، اعتمدت الشركة نظاماً مرناً يتيح استبدال خزانات الوقود بسرعة عبر نظام الخرطوشات الجاهزة، أو استخدام وحدات إنتاج متنقلة صغيرة لتوليد الهيدروجين في الموقع.