بعد أن تم اختبار الروبوت البشري فانتوم إم كيه-1 (Phantom MK-1) في أوكرانيا، تخطط الشركة الأمريكية "فاونديشن فيوتشر إندستريز" (Foundation Future Industries) لصناعة روبوت "فانتوم 2" لتحسين أوجه القصور التي عاناها الروبوت البشري الذي صمم في الأساس ليقوم بعمليات عسكرية إضافة للاستخدام الصناعي.
تم إرسال روبوتين من طراز "فانتوم إم كيه-1" من إنتاج شركة "فاونديشن" التي تأسست عام 2024، وقد تم الاختبار بإشراف ودعم من الحكومة الأمريكية والمسؤولين الأوكرانيين. وقد عمل الروبوت على تنفيذ مهام اللوجستيات والإمداد في المناطق الخطرة للحد من المخاطر التي يتعرض لها الجنود، لكنه واجه مشاكل تقنية وعملية عديدة من أبرزها قصر عمر البطارية وحاجتها المستمرة للشحن، وافتقاره إلى مقاومة الماء، بالإضافة إلى ضعف الحمولة التي يحملها والتي تبلغ 20 كيلوغراماً فقط، مما يجعله بعيداً عن مفهوم "الجندي الخارق".
ولهذا تعمل الشركة على نشر نسخة مطورة منه تحمل اسم "فانتوم 2"، والتي تهدف إلى مضاعفة مدة العمل وتزيد الحمولة للضعف لتصل إلى حوالي 40 كيلوغراماً لتجاوز العقبات السابقة وتقديم قدرات توصف بالخارقة.
ولدعم هذه الجهود، حصلت الشركة على عقود أبحاث حكومية بقيمة 24 مليون دولار مع الجيش والبحرية والقوات الجوية الأمريكية لتقييم الروبوتات في مهام اللوجستيات والأسلحة. وتخطط الشركة للتقدم بشكل متسارع عبر الانتقال من مرحلة البحث النظري إلى توسيع نطاق النشر الفعلي، مستهدفة تصنيع آلاف الوحدات وإدخال تقنياتها إلى الخطوط الأمامية للنزاعات المسلحة خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً القادمة.
ويبرز دور الروبوتات العسكري وفائدتها في تولي المهام الشديدة الخطورة كالتخلص من المتفجرات، ونقل الإمدادات تحت النيران، وإجراء عمليات الاستطلاع، مما يقلل بشكل كبير من الخسائر في الأرواح البشرية.
ورغم هذه الفوائد، تبرز مخاوف جمة من نشرها السريع حالياً، وتتمثل في خطر وقوع هذه الأنظمة في أيدي الخصوم مما قد يكشف عن بيانات حساسة، إلى جانب تعرضها لخطر التشويش أو انتحال الإشارات في ساحة المعركة. كما تشمل المخاوف الجوانب التقنية للذكاء الاصطناعي الذي قد يعاني من الهلوسات أو التحيز الخوارزمي، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة أو انحراف في السلوك أثناء العمليات القتالية المعقدة على أرض الواقع.