عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.
أخبار

ساعيةً للربحية.. OpenAI تطلق خطة بـ 500 دولار شهرياً وتخفض سعة اشتراك برو 200

بقلم: تامر كرم •
ساعيةً للربحية.. OpenAI تطلق خطة بـ 500 دولار شهرياً وتخفض سعة اشتراك برو 200
أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق خطة اشتراك جديدة ضمن خدماتها تحت اسم برو 500 (Pro 500) بتكلفة تبلغ 500 دولار شهرياً، لتسجل بذلك زيادة قدرها 300 دولار مقارنة بأعلى خطة سابقة كانت توفرها الشركة.

تتيح هذه الخطة الجديدة للمشتركين الوصول إلى ميزة الحوسبة فائقة السرعة المخصصة لنموذج (GPT-6 Astra) عبر منصتي (ChatGPT Work) و(Codex). وتضمن هذه الميزة أداء أسرع بثمانية أضعاف في أداة البرمجة (Codex)، بالإضافة إلى توفير أعلى سعة استخدام مضمنة تقدمها الشركة حتى الآن.

وتستهدف هذه السعة الضخمة بشكل أساسي المبرمجين والمطورين، نظراً لكونهم الفئة الأكثر استهلاكاً للموارد الحوسبية.

وفي سياق متصل، أعادت الشركة فتح باب الاشتراك في خطة برو البالغة 200 دولار شهرياً، وذلك بعد أن أوقفت التسجيل فيها مؤقتاً في العاشر من سبتمبر الماضي. وبعد مرور نحو 3 أسابيع على الإيقاف، عادت الخطة بتعديلات جوهرية تخفض السعة الحوسبية المسموح بها للمشتركين إلى النصف. وبموجب هذه التعديلات، أصبحت سعة الخطة تعادل 10 أضعاف سعة خطة (Plus) ذات العشرين دولاراً، بدلاً من عشرين ضعفاً كما كان معمولاً به في السابق. ولم تقتصر التغييرات على السعة الإجمالية، بل شملت أيضاً تقليص الحد الأقصى لرسائل الدردشة في نموذج (GPT-6 Pro) من 200 رسالة إلى 100 رسالة أسبوعياً.

يعكس هذا التحول في استراتيجية الشركة الارتفاع الهائل في تكاليف التشغيل المرتبطة بالنماذج اللغوية الكبيرة والمتقدمة مثل (GPT-6). تتطلب هذه النماذج قوة حوسبية ضخمة وموارد خوادم استثنائية لمعالجة البيانات بالسرعة والدقة المطلوبة، مما يجعل التكلفة الفعلية لتقديم الخدمة تفوق بكثير ما كانت تغطيه الاشتراكات السابقة. وتشير خطوة تقليص سعة خطة المائتي دولار إلى أن الشركة كانت تتحمل أعباء تشغيلية تفوق التوقعات لتلبية طلبات المستخدمين الكثيفين.

وتؤكد هذه التغييرات انتقال الشركة الواضح نحو تعظيم الربحية وبناء نموذج عمل مستدام. فبعد مرحلة طويلة من التركيز على النمو السريع وجذب المستهلكين بأسعار مدعومة، تتجه الشركة الآن لفرض تسعير يعكس التكلفة الفعلية للحوسبة.

إطلاق خطة بخمسمائة دولار شهرياً يدل على إدراك الشركة لوجود شريحة مستعدة لدفع هذا المبلغ المرتفع مقابل جودة وسرعة لتسيير أعمالها. كما تلعب هذه الهيكلة السعرية دوراً حاسماً في إدارة الضغط التقني على الخوادم وتحسين استقرارها. فمن خلال تقليص القدرة الحوسبية للخطة المتوسطة، يتم توجيه المستخدمين ذوي الاستهلاك المفرط إما لترشيد استخدامهم وتخفيف العبء عن البنية التحتية، أو الترقية للخطة الأعلى التي تضمن تغطية التكاليف الحقيقية لاستهلاكهم، مما يسمح للشركة بتجزئة سوق عملائها بكفاءة بناءً على الاستهلاك الفعلي.

مقالات مرتبطة