أجرت كوريا الشمالية سلسلة اختبارات لعدة صواريخ باليستية تكتيكية لاختبار مجموعة متنوعة من الرؤوس الحربية. واستُخدم الصاروخ الباليستي هواسونغ-11 الذي يتراوح مداه التشغيلي بين 240 كيلومتراً في مسارات التحليق المنخفضة والمناورة لتفادي الرادارات، وقد يصل إلى مسافات تتراوح بين 700 إلى 900 كيلومتر بناءً على حجم الحمولة ومسار القذف.
تم تزويد هذا الصاروخ برأس حربي عنقودي، والذي ينشطر غلافه الخارجي في الجو قبل الوصول إلى الهدف بمسافة محسوبة، ليقوم بنثر أعداد كبيرة من القنابل الصغيرة أو الذخائر الفرعية. تتساقط هذه الذخائر لتغطي مساحة جغرافية واسعة تصل إلى عدة هكتارات، مما يجعله سلاحاً مثالياً لتدمير الأهداف المتناثرة مثل تجمعات القوات العسكرية، مدارج المطارات، ومنظومات الدفاع الجوي، حيث يصعب الهروب من الكثافة النيرانية الواسعة التي يولدها.
كما شملت التجارب اختبار رأس كهرومغناطيسي، يولد نبضة كهرومغناطيسية مكثفة وعالية الطاقة تنتشر في الفضاء المحيط. تقوم هذه النبضة باختراق الدوائر الإلكترونية، والرقائق الدقيقة، وأجهزة الاتصالات، والرادارات، وتتسبب في توليد تيار كهربائي زائد ومفاجئ بداخلها، مما يؤدي إلى صهرها وإتلافها بالكامل في لمح البصر دون الإضرار بالمباني أو الأرواح بشكل مباشر.
كما تم اختبار قنابل ألياف الكربون، والتي تُعرف عسكرياً بقنابل التعتيم أو قنابل الجرافيت. تعتمد هذه القنابل في تركيبها على عبوات معدنية أو ذخائر فرعية تحتوي على بكرات من خيوط كربونية أو جرافيتية معالجة كيميائياً وفائقة الدقة والهشاشة، لتنشر سحابة كثيفة من هذه الألياف الموصلة للكهرباء. وبمجرد استقرار هذه الخيوط الكثيفة على خطوط الضغط العالي، والمحولات، ومحطات التوزيع غير المعزولة، فإنها تتسبب فوراً في حدوث تماسات كهربائية ضخمة، مما يسفر في النهاية عن انهيار كامل لشبكة الكهرباء وقطع التيار عن مناطق ومدن واسعة، محققة شللاً مدنياً وعسكرياً تاماً دون تدمير البنية التحتية بشكل فيزيائي يستحيل إصلاحه.