في التحضير لرحلته الرابعة، انفجر صاروخ نيو جلين على منصة الإطلاق في محطة كيب كانافيرال في فلوريدا ليلة الخميس، إذ واجه الصاروخ خللا أثناء اختبار الاحتراق الساخن، وهو إجراء يتم فيه إشعال محركات الصاروخ بكامل طاقتها بينما تظل المركبة مقيدة بمنصة الإطلاق.
وقال جيف بيزوس، مؤسس شركة بلو أوريجين المالكة للصاروخ، إنه تم التأكد من سلامة جميع أفراد طاقم الشركة.
كان يجري إعداد نيو جلين لإطلاق دفعة من الأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض التابعة لشركة أمازون ضمن مهمته الرابعة (NG-4). وكانت بلو أوريجين قد تلقت مؤخرا تصريحا من إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لاستئناف رحلات صاروخها عقب حادث سابق.
وخلال مهمته الثالثة في 19 أبريل، عانت المرحلة الثانية من الصاروخ من عطل أدى إلى وضع حمولة نيو جلين في مدار أدنى من المخطط له. وتسبب هذا الخلل في فقدان القمر الصناعي بلو بيرد 7 التابع لشركة AST SpaceMobile، وهو جزء من كوكبة أقمار صناعية مصممة لتوفير اتصال مباشر بالهواتف الذكية.
أكملت بلو أوريجين تحقيقا في الخلل، ووافقت إدارة الطيران الفيدرالية على تقريرها. وكانت الشركة تهدف إلى العودة السريعة لجدول الإطلاق المزدحم لصاروخ نيو جلين.
وتأتي هذه الانتكاسة الأخيرة في وقت تعتمد فيه وكالة ناسا (NASA) على بلو أوريجين كجزء من برنامج أرتيميس (Artemis) التابع للوكالة. ومن المقرر أن تقوم الشركة بتسليم مجموعة من المعدات ومركبات التضاريس القمرية إلى القمر، وتوفير نظام هبوط بشري لرواد فضاء ناسا للوصول إلى سطح القمر.
منذ مرحلة تطويره المبكرة، عانى صاروخ نيو جلين من انتكاسات متعددة أدت إلى تأخير انطلاقته الأولى مرارا وتكرارا. وفي النهاية، ظهر الصاروخ لأول مرة في يناير 2025، ومرت رحلته الثانية في نوفمبر من نفس العام دون أي عوائق. وبدت الأمور جيدة بالنسبة لمركبة الإطلاق الثقيلة، حتى تعثرت في مهمتها الثالثة.
ويوجه اختبار الاحتراق الساخن الفاشل ضربة قوية أخرى لصاروخ نيو جلين، والذي قد يستغرق وقتا أطول قليلا للتعافي هذه المرة.