حققت روسيا إنجازاً بارزاً في برنامجها الخاص بالطيران المدني مع تحليق أول طائرة ركاب من طراز Mc-21-310 مخصصة للإنتاج التجاري في رحلتها الأولى، والتي بُنيت بالكامل باستخدام مكونات مُصنعة محلياً.
وتُمثل هذه الرحلة انتقال الطائرة من مرحلة الإنتاج إلى اختبارات الاعتماد، في وقت تسعى فيه موسكو إلى إعادة بناء صناعة الطيران التجاري اعتماداً على التقنيات الوطنية، والتخلص النهائي من الاعتماد على الطائرات والمكونات الغربية فقد أدت جهود الحرب الاقتصادية الغربية إلى الحد من وصول روسيا إلى الطائرات وقطع الغيار والمحركات وأجهزة الملاحة والمواد المركبة من شركات عالمية مثل بوينغ، وإيرباص، وبرات آند ويتني، وهانيويل، وكولينز أيروسبيس.
وخلال رحلتها الأولى، قام طيارو الاختبار بتقييم استقرار الطائرة، وقابليتها للتحكم، وأداء أنظمتها الداخلية، حيث أفادت مجموعة شركات روستيك الحكومية للصناعات الجوية والفضائية بتحقيق جميع الأهداف المخططة للرحلة بنجاح.
جدير بالذكر أن الاتحاد السوفيتي كان يمتلك واحدة من أبرز صناعات الطيران المدني في العالم، إلا أنها تعرضت للدمار بعد تفكك الدولة عام 1991، مما جعل شركات الطيران الروسية تعتمد بشكل كبير على طائرات إيرباص وبوينغ، وتسبب في توقف الإنتاج المحلي فعلياً.
وعلى عكس النماذج الأولية السابقة من طائرة Mc-21 التي اعتمدت على عدد كبير من الأنظمة المستوردة والمكونات الغربية، فقد تم تجهيز طائرة Mc-21-310 حصرياً بمعدات روسية الصنع. وتعمل الطائرة بمحركات توربينية مروحية من طراز Aviadvigatel PD-14، وتضم أجهزة ملاحة جوية، وأجنحة مصنوعة من المواد المركبة، وأنظمة تحكم في الطيران، ومعدات حيوية أخرى على متنها مُصنعة محلياً، وتم تطويرها كجزء من برنامج إحلال الواردات الروسي بهدف توفير بديل محلي قادر على استدامة صناعة الطيران التجاري في روسيا.