تنتج المفاعلات التقليدية المبردة بالماء نفايات نووية بعضها شديد السمية ويتمتع بأعمار نصف تدوم لمئات الآلاف من السنين، تُسمى الأكتينيدات الثانوية، وتشمل بشكل أساسي عناصر مثل النبتونيوم والأمريسيوم والكوريوم.
تحاول روسيا إعادة تدوير هذه النفايات واستخدامها كوقود نووي من جديد بحيث يتم حرقها (قصفها بالنيوترونات السريعة)، مما يؤدي إلى تحويلها إلى نظائر ذات عمر أقصر يدوم لعشرات السنين بدلاً من مئات الآلاف.
اختبرت روسيا وقوداً جديداً يُعرف بوقود الأكسيد المختلط (MOX) المكون من اليورانيوم والبلوتونيوم، ويحتوي على الأمريسيوم-241 والنبتونيوم-237. وقد أكملت ثلاث حزم وقود تجريبية منه دورتها بنجاح في مفاعلها من الجيل الرابع، مفاعل النيوترونات السريعة "بيلويارسك بي إن-800" (Beloyarsk BN-800)، وهو مفاعل مبرد بالصوديوم ينتج كهرباء بقدرة 820 ميجاوات.
تم تحميل حزم الوقود في قلب المفاعل في صيف عام 2024، وأتمت دورتها، وتُبرد حالياً في حوض للوقود المستنفد. وبعد فترة التبريد، ستخضع لدراسات ما بعد التشعيع لتقييم عملية التحويل.
تُعد هذه التجربة مرحلة من برنامج بحثي مخصص للحرق اللاحق للأكتينيدات الثانوية، والذي بدأ في عام 2021 ومن المقرر أن يستمر حتى عام 2035.
وقالت شركة روساتوم إن مفاعلات النيوترونات السريعة يمكنها حرق الأكتينيدات الثانوية عن طريق تحويلها إلى نظائر إما مستقرة أو ذات أعمار نصف أقصر، مما يساهم في تقليل حجم النفايات المشعة التي تتطلب التخلص الجيولوجي العميق.