ابتكر باحثون في معهد فراونهوفر لنظم الطاقة الشمسية (ISE) في ألمانيا تقنية جديدة تعتمد على الأغشية الملونة لتحويل مظهر الألواح الشمسية التقليدية لتبدو وكأنها قرميد أسطح أو واجهات طوب حجرية.
وهكذا يمكن دمج أنظمة الطاقة المتجددة بسلاسة وجمالية ضمن التصاميم المعمارية المتنوعة، وحتى المباني التاريخية، دون تشويه مظهرها البصري.
والأهم من ذلك أن هذا التحول الجمالي يتحقق دون تقليل ملحوظ في كفاءة توليد الكهرباء، إذ يحافظ اللوح على 95% من قدرته الأصلية على إنتاج الطاقة؛ وذلك على عكس الأطلية العادية التي تعتمد على صبغات تمتص ضوء الشمس وتحجبه عن الخلايا الكهروضوئية، مما يؤدي إلى شلل شبه كامل في قدرة اللوح على توليد الكهرباء.
تُضاف هذه التقنية عبر تطبيق الغشاء الملون على الجزء الخلفي من الزجاج الواقي للوحدة الشمسية. وتعتمد في عملها على طلاء يُسمى "MorphoColor"، والذي يستخدم مبدأ "اللون الهيكلي" المستوحى من التركيب المجهري لأجنحة فراشة المورفو. فبدلاً من الصبغات، يعتمد الغشاء على هياكل دقيقة تنتج الألوان من خلال التداخل البصري، بحيث يعكس لوناً محدداً فقط للعين البشرية بينما يسمح لغالبية جزيئات الضوء بالمرور بسلاسة إلى الخلايا الشمسية في الأسفل.
ولتطوير هذه التقنية وجعل الألواح تبدو كأنماط هندسية واقعية، ابتكر العلماء نظام "ShadeCut" الذي يستخدم أشعة الليزر أو أنظمة التصميم الحاسوبية لعمل قصاصات وفتحات دقيقة وشفافة في هذا الغشاء الملون. هذه العملية ترسم خطوطاً وتفاصيل تحاكي شكل القرميد المتراص أو فواصل الطوب، مع إمكانية إضافة طبقات غشائية أخرى لخلق تأثيرات لونية وتعقيدات هيكلية تتناسب مع كافة الواجهات المعمارية.
يُمثل هذا الابتكار نقلة نوعية في قطاع الطاقة الكهروضوئية المدمجة في المباني (BIPV)، حيث يحل المعادلة الصعبة بكسر الحاجز التقليدي بين الكفاءة التقنية والجاذبية البصرية.